أخذ سَبَقَهما، وإن سبقاه معًا أحرزا سَبَقَهما، ولم يغرَمِ المحلِّلُ (^١) شيئًا، وإن سبق المحلِّلُ مع أحدهما، اشترك هو (^٢) والسابق في سَبَقِه.
ثم اختلفوا في أمر آخر في المحلِّل، وهو أنه: هل يجوز أن يكون المحلِّل أكثر من واحد أو لا يجوز أن يكون (^٣) إلا واحدًا؟
فظاهر كلامهم أن المحلِّل يكون كأحد الحزبين: إما واحدًا، وإما عددًا (^٤).
وقال أبو الحسن الآمدي من أصحاب أحمد: "لا يجوز أكثر من واحد، ولو كانوا مئة؛ لأن الحاجة تندفع به" (^٥).
قالوا: والعقد بدون المحلِّل إذا أخرجا معًا قمارٌ.
* ومذهب مالك (^٦): أنه إنما يجوز أن يُخْرِج السَّبقَ ثالثٌ ليس من المتسابقين (^٧): إما الإمام، أو غيره، ولا يجري معهم، فمن سبق منهما أخذ ذلك السبق. فإن جرى معهما الذي أخرج السبق، فلا يخلو: إما أن تكون خيل السباق فرسين أو أكثر.
(^١) ليس في (ح)، وليس في (مط) في قوله (سبقاه معًا).
(^٢) ليس في (مط)، وجاء في (ح) (استدرك والسابق في سبقه).
(^٣) ليس في (مط) (أن يكون).
(^٤) انظر: الأم (٥/ ٥٥٦)، والحاوي الكبير (١٥/ ١٩٧).
(^٥) انظر: الفروع (٤/ ٤٦٥) تنبيه: تحوَّل الآمدي إلى مذهب الشافعي كما في طبقات الشافعية (٨/ ٣٠٦).
(^٦) انظر: المعونة للقاضي عبد الوهاب (٣/ ١٧٣٨ - ١٧٣٩)، والقوانين الفقهية لابن جزي ص ١١٧، والخرشي (٣/ ١٥٥)، ومواهب الجليل (٤/ ٦١١ - ٦١٢).
(^٧) في (ظ) (السبق بالثلث مع المتسابقين).