فصلٌ
وأما المسابقة بين الإبل:
فهي الخف المذكور في حديث أبي هريرة.
والجمهور على اختصاصها بالبعير (^١).
وجوَّز بعض الشافعيَّة (^٢) المسابقة على الفيل بالجُعل.
قالوا: لأنه ذو خُفٍّ، فيدخل في الحديث.
وقول الجمهور أصح؛ لما تقدَّم، ولذلك لا يُسْهَم للفيل عند الأئمة الأربعة (^٣)، وشذَّ القاضي أبو يعلى من أصحاب أحمد، فقال: "يُسْهَم للفيل سهم الهَجِيْن" (^٤)
فيكون على الروايتين فيه: هل له سهم أو سهمان؟ (^٥)
(^١) انظر: الحاوي الكبير (١٥/ ١٨٥)، والمغني (١٢/ ٤٠٧)، والمعونة للقاضي عبد الوهاب (٣/ ١٧٣٨)، وبدائع الصنائع (٦/ ٣١٤).
(^٢) انظر: الحاوي الكبير (١٥/ ١٨٥)، وتتمة المجموع (١٥/ ١٣٩).
(^٣) انظر: المغني لابن قدامة (١٢/ ٩٠)، والقوانين الفقهية للكلبي (ص ١١٢)، ومجمع الأنهر (٦٤٦)، وحاشية البيجوري على ابن قاسم (٢/ ٤٠٢).
(^٤) انظر: الفروع لابن مفلح (٦/ ٢٣٢).
(^٥) انظر الروايتين (٢/ ٣٨).