Gharīb al-Qurʾān li-Ibn Qutayba
غريب القرآن لابن قتيبة
Editor
سعيد اللحام
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
فإيمان العبد بالله: تصديقه قولا وعملا وعقدا. وقد سمى الله الصلاة- في كتابه- إيمانا، فقال: وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ [سورة البقرة آية: ١٤٣]، أي: صلاتكم إلى بيت المقدس.
فالعبد مؤمن، أي: مصدّق محقّق. والله مؤمن، أي: مصدّق ما وعده ومحقّقه، أو قابل إيمانه.
وقد يكون «المؤمن» من «الأمان»، لاي لا يأمن إلا من أمنه [الله] .
وقد ذكرت الإيمان ووجوهه، في كتاب «تأويل المشكل» .
وهذه الصفة- من صفات الله جل وعزّ- لا تتصرّف تصرّف غيرها، لا يقال: أمن الله، كما يقال: تقدّس الله. ولا يقال: يؤمن الله، كما يقال:
يتقدّس الله.
وكذلك يقال: «تعالى الله» . وهو تفاعل من «العلو» . و«تبارك الله» هو تفاعل من «البركة» و«الله متعال» . ولا يقال: متبارك. لم نسمعه.
وإنما ننتهي في صفاته إلى حيث انتهى، فإن كان قد جاء من هذا شيء- عن الرسول صلّى الله عليه وعلى آله، أو عن الأئمة-: جاز أن يطلق، كما أطلق غيره.
٨- ومن صفاته: «المهيمن» .
وهو: الشهيد. قال الله: وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ، وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ [سورة المائدة آية: ٤٨]، أي: شاهدا عليه. هكذا قال ابن عباس في رواية أبي صالح عنه.
1 / 16