وحلت بيوتي في يفاع ممنع ... تخال به راعي الحمولة طائرا
ولم يكن بيته في جبل بهذه الصفة، إنما أراد: أني ممتنع على من أرادني، فكأني حللت في يفاع ممنّع.
٩- ومن صفاته: «الغفور» .
وهو من قولك: «غفرت الشيء» إذا غطيته. كما يقال: «كفرته»:
إذا غطّيته. ويقال: كذا أغفر من كذا، أي: أستر. و«غفر الخزّ والصوف» ما علا فوق الثوب منها: كالزّئبر. سمي «غفرا»: لأنه ستر الثوب. ويقال لجنّة الرأس: «مغفر»، لأنها تستر الرأس. فكأن «الغفور»: الساتر لعبده برحمته، أو الساتر لذنوبه.
ونحو منه قولهم: «تغمدني برحمتك»، أي: ألبسني إياها. ومنه قيل: «غمد السيف»، لأنه يغمد فيه، أي: يدخل.
١٠- ومن صفاته: «الواسع» .
وهو الغنيّ. والسعة: الغنى. قال الله: (لنفق ذو سعة من سعته) [سورة الطلاق آية: ٧]، أي: يعط من سعته.
١١- ومن صفاته: «البارئ» .
ومعنى البارئ»: الخالق. يقال: برأ الله الخلق يبرؤهم.
و«البريّة»: الخلق. وأكثر العرب والقراء: على ترك همزها، لكثرة ما جرت على الألسنة. وهي «فعيلة» بمعنى «مفعولة» .