Gharīb al-Qurʾān li-Ibn Qutayba
غريب القرآن لابن قتيبة
Editor
سعيد اللحام
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
[سورة يوسف آية: ١٠٦] .
قال أبو عبيدة: كانت تلبية أهل الجاهلية: لبّيك لا شريك لك إلّا شريك هو لك تملكه وما ملك. فأنزل الله هذه الآية.
١١- و(الجحد) في اللغة: إنكارك بلسانك ما تستيقنه نفسك. قال الله جل ثناؤه: وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ [سورة النمل آية:
١٤]، وقال: فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ [سورة الأنعام آية: ٣٣]، يريد أنهم لا ينسبونك إلى الكذب في قراءة من قرأ «يكذّبونك» بالتشديد. ومن قرأ «يكذبونك» بالتخفيف، أراد: لا يجدونك كذابا ولكنهم بآيات الله يجحدون. أي: ينكرونها بألسنتهم وهم مستيقنون [أنك] لم تكذب ولم تأت بها إلّا عن الله تبارك اسمه.
١٢- و(الكفر) في اللغة من قولك كفرت الشيء إذا غطّيته. يقال لليل كافر لأنه يستر بظلمته كل شيء. ومنه قول الله ﷿: كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ [سورة الحديد آية: ٢٠]، يريد بالكفّار الزرّاع.
سمّاهم كفّارا لأنهم إذا ألقوا البذر في الأرض كفروه أي: غطوه وستروه، فكأن الكافر ساتر للحق وساتر لنعم الله ﷿.
١٣- و(الظلم) في اللغة وضع الشيء غير موضعه.
ومنه ظلم السّقاء وهو شربه قبل الإدراك، لأنّه وضع الشّرب غير موضعه.
وظلم الجزور وهو نحره لغير عيلة.
1 / 30