50

Gharīb al-Qurʾān li-Ibn Qutayba

غريب القرآن لابن قتيبة

Editor

سعيد اللحام

اللَّهِ
«١» أي يزيدون في كتب الله ما ليس منها، لينالوا بذلك غرضا حقيرا من الدنيا.
٨٠- وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً «٢» قالوا: إنما نعذّب أربعين يوما قدر ما عبد أصحابنا العجل.
قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا أي أتخذتم بذلك من الله وعدا؟.
٨٣- وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ أمرناهم بذلك فقبلوه، وهو أخذ الميثاق عليهم.
وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسانًا أي وصّيناهم بالوالدين إحسانا. مختصر كما قال: وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسانًا [سورة الإسراء الآية: ٢٣] أي ووصى بالوالدين.
٨٤- وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ أي لا يسفك بعضكم دم بعض.

(١) أخرج النسائي عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية في أهل الكتاب.
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: نزلت في أحبار اليهود، وجدوا صفة النبي ﷺ مكتوبة في التوراة: أكحل، أعين، ريعة، جعد الشعر، حسن الوجه، فمحوه حسدا وبغيا وقالوا: نجده طويلا أزرق سبط الشعر.
(٢)
أخرج الطبراني في الكبير وابن جرير وابن أبي حاتم عن طريق ابن إسحق عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة يوهود تقول: إنما مدة الدنيا سبعة آلاف سنة، وإنما يعذب الناس بكل ألف سنة من أيام الدنيا يوما واحدا في النار من أيام الآخرة فإن هي سبعة أيام ثم ينقطع العذاب، فأنزل الله في ذلك: وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إلى قوله فِيها خالِدُونَ.

1 / 54