54

Gharīb al-Qurʾān li-Ibn Qutayba

غريب القرآن لابن قتيبة

Editor

سعيد اللحام

١٠٣- (المثوبة) الثواب. والثواب والأجر: هما الجزاء على العمل.
١٠٤- لا تَقُولُوا راعِنا «١» من «رعيت الرجل»: إذا تأمّلته، وعرّفت أحواله. يقال: أرعني سمعك. وكان المسلمون يقولون لرسول الله ﷺ: أرعني سمعك. وكان اليهود يقولون: راعنا- وهي بلغتهم سب لرسول الله ﷺ بالرّعونة- وينوون بها السبّ، فأمر الله المؤمنين أن لا يقولوها، لئلا يقولها اليهود، وأن يجعلوا مكانها انْظُرْنا أي انتظرنا. يقال: نظرتك وانتظرتك بمعنى.
ومن قرأها «راعنا» بالتنوين، أراد: اسما مأخوذا من الرّعن والرّعونة، أي لا تقولوا: حمقا ولا جهلا.
١٠٦- ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها «٢» أراد: أو ننسكها. من النسيان.

(١)
أخرج ابن المنذر عن السدي قال: كان رجلان من اليهود، مالك بن الصيف ورفاعة بن زيد إذا لقيا النبي ﷺ قالا وهما يكلمانه: راعنا سمعك واسمع غير مسمع فظن المسلمون أن هذا الشيء كان أهل الكتاب يعظمون به أنبياءهم، فقالوا للنبي ﷺ ذلك فأنزل الله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا وَاسْمَعُوا.
وأخرج أبو نعيم في الدلائل من طريق السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: راعنا بلسان اليهود السب القبيح فلما سمعوا أصحابه يقولون:
أعلنوا بها له فكانوا يقولون ذلك ويضحكون فيما بينهم فسمعها منهم سعد بن معاذ فقال لليهود: يا أعداء الله لئن سمعتها من رجل منكم بعد هذا المجلس لأضربن عنقه.
(٢)
أخرج البخاري عن ابن عباس قال: قال عمر ﵁: أقرؤنا أبي وأقضانا علي

1 / 58