56

Gharīb al-Qurʾān li-Ibn Qutayba

غريب القرآن لابن قتيبة

Editor

سعيد اللحام

ناس قبل المشرق، وآخرون قبل المغرب. وكان هذا قبل أن تحوّل القبلة إلى الكعبة.
١١٦- كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ: مقرّون بالعبودية، موجبون للطاعة.
والقنوت يتصرف على وجوه قد بينتها في «تأويل المشكل» .
١١٧- بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ: مبتدعهما.
١١٨- لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ «١»: هلّا يكلمنا.
تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ: في الكفر والفسق والقسوة.
١٢٣- وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ هذا للكافر. فليس له شافع فينفعه، ولذلك قال الكافرون: فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ [سورة الشعراء آية: ١٠١] حين رأوا تشفيع الله في المسلمين.
١٢٤- ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ «٢» أي اختبر الله إبراهيم بكلمات يقال: هي عشر من السّنّة.
فَأَتَمَّهُنَّ أي عمل بهن كلّهن.

رسول الله ﷺ لما صاحب إلى المدينة أمره الله أن يستقبل بيت المقدس ففرحت اليهود فاستقبلها بضعة عشر شهرا، وكان يحب قبلة إبراهيم وكان يدعو الله وينظر إلى السماء، فأنزل الله: فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ فارتاب اليهود في ذلك قالوا: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها، فأنزل الله: وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ.
(١)
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق سعيد أو عكرمة عن ابن عباس قال: قال رافع بن خزيمة لرسول الله ﷺ: إن كنت رسولا من الله كما تقول، فقل لله فيكلمنا حتى نسمع كلامه، فأنزل الله في ذلك: وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ ... الآية.
(٢) أخرج الحاكم عن ابن عباس قال: ابتلاه الله بالطهارة خمس في الرأس وخمس في الجسد، في الرأس: قص الشارب والمضمضة والاستنشاق والسواك وفرق الرأس. وفي الجسد: تقليم الأظفار وحلق العانة والختان ونتف الإبط وغسل مكان الغائط والبول بالماء. (انظر المستدرك للحاكم ٢/ ٢٦٦) .

1 / 60