Hady al-Sārī muqaddimat Fatḥ al-Bārī
هدي الساري مقدمة فتح الباري
قال بن نمير تركت حديثه لقول أهل بلده وقال الميموني قلت لأحمد إن أهل حران يسيئون الثناء عليه فقال أهل حران قل أن يرضوا عن إنسان هو يغشى السلطان بسبب ضيعة له قلت فأفصح أحمد بالسبب الذي طعن فيه أهل حران من أجله وهو غير قادح وقد قال أبو حاتم كان من أهل الصدق والإتقان روى عنه أحمد في مسنده والبخاري في الصلاة والجهاد والمناقب أحاديث شورك فيها عن حماد بن زيد وروى له النسائي وبن ماجة
خ م س أحمد بن عيسى التستري المصري
عاب أبو زرعة على مسلم تخريج حديثه ولم يبين سبب ذلك وقد احتج به النسائي مع تعنته وقال الخطيب لم أر لمن تكلم فيه حجة توجب ترك الاحتجاج بحديثه قلت وقع التصريح به في صحيح البخاري في رواية أبي ذر الهروي وذلك في ثلاثة مواضع أحدها حديثه عن بن وهب عن عمرو بن الحارث عن أبي الأسود عن عروة عن عائشة أن أول شيء بدأ به النبي صلى الله عليه وسلم الطواف وقد تابعه عليه عنده أصبغ عن بن وهب ثانيها حديثه عن بن وهب عن يونس عن الزهري عن سالم عن أبيه في المواقيت مقرونا بسفيان بن عيينة عن الزهري وثالثها هذا الإسناد في الإهلال من ذي الحليفة بمتابعة بن المبارك عن يونس وقد أخرج مسلم الحديثين الأخيرين عن حرملة عن بن وهب فما أخرج له البخاري شيئا تفرد به ووقع في البخاري عدة مواضع غير هذه يقول فيها حدثنا أحمد عن بن وهب ولا ينسبه وقد ذكرنا ذلك مشروحا في الفصل التاسع
خ ت س ق أحمد بن المقدام بن سليمان العجلي أبو الأشعث
مشهور بكنيته وثقه أبو حاتم وصالح جزرة والنسائي وقال أبو داود لا أحدث عنه لأنه كان يعلم المجان المجون كان مجان بالبصرة يصرون صرر دراهم فيطرحونها على الطريق ويجلسون ناحية فإذا مر مار بصرة وأراد أن يأخذها صاحوا ضعها ضعها ليخجل الرجل فعلم أبو الأشعث المارة فقال لهم هيؤا صرر زجاج كصرر الدراهم فإذا مررتم بصررهم فأردتم أخذها فصاحوا بكم فاطرحوا صرر الزجاج وخذوا صرر الدراهم التي لهم ففعلوا ذلك وتعقب بن عدي كلام أبي داود هذا فقال لا يؤثر ذلك فيه لأنه من أهل الصدق قلت ووجه عدم تأثيره فيه أنه لم يعلم المجان كما قال أبو داود وإنما علم المارة الذين كان قصد المجان أن يخجلوهم وكأنه كان يذهب مذهب من يؤدب بالمال فلهذا جوز للمارة أن يأخذوا الدراهم تأديبا للمجان حتى لا يعودوا لتخجيل الناس مع احتمال أن يكونوا بعد ذلك أعادوا لهم دراهمهم والله أعلم وقد احتج به البخاري والترمذي والنسائي وبن خزيمة في صحيحه وغيرهم
خ أحمد بن يزيد بن إبراهيم الحراني أبو الحسن المعروف
بالورتنيس
قال أبو حاتم ضعيف الحديث أدركته ولم أكتب عنه قلت روى له البخاري حديثا واحدا في علامات النبوة متابعة وهو حديث أبي بكر في قصة الهجرة رواه البخاري عن محمد بن يوسف البيكندي عنه عن زهير بن معاوية وقد تابعه عليه الحسن بن محمد بن أعين عن زهير وأخرجه البخاري في فضل أبي بكر وفي اللقطة من حديث إسرائيل وفي الهجرة من حديث إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي كلهم عن أبي إسحاق عن البراء عن أبي بكر فتبين أن تخريجه لهذا في المتابعة لا في الأصول على أن البخاري قد لقي أحمد هذا وحدث عنه في التاريخ فهو عارف بحديثه والله أعلم
خ م د ت س أبان بن يزيد العطار
Page 387