Hady al-Sārī muqaddimat Fatḥ al-Bārī
هدي الساري مقدمة فتح الباري
قوله آناء الليل أي أوقاته وأحدها أني بوزن رحي وبوزن كلا ويقال أني بوزن قدر قوله إناء أحدكم معروف والجمع آنية قوله يؤنبوني أي يوبخوني أنبه وبخه قوله الانبجانية بفتح أوله وثالثه وبكسرهما وبالتشديد والتخفيف وبالتذكير والتأنيث قال ثعلب هي كل ما كثف من الأكسية وقال غيره إذا كان الكساء بعلمين فهي الخميصة وإلا فهي الإنبجانية وأغرب بن قتيبة فقال إنما هي منبجانية نسبة إلي منبج بلد معروف بالشام ومن قالها بهمز أوله فقد غير ونقل ذلك بن عيينة عن الأصمعي وأنكره غيره قوله يستنبطونه أي يستخرجونه من الإنباط وهو إخراج الماء من الأرض قوله أنثا بإذن الله أي ولدا أنثى قوله الإنسية قاله بن أبي أويس بفتحتين والمشهور بكسر أوله وسكون ثانيه والأنس بالفتح التأنس وجوز أبو موسى ضم أوله وهو ضد الوحشية قوله استأنس يا رسول الله هو بالاستفهام أي أنبسط من الأنس قوله فحمى أنفا بفتحات أي حمية وغضبا ويروي بسكون النون قوله أنفذه لنا بن الأصبهاني يعني بعثه فكأنه رواه عنه بالمكاتبة أو المراد أنه مر فيه إلى آخره من النفوذ لا من الإنفاذ قوله الأنام أي الخلق قوله أنين الصبي أي الصوت الضعيف قوله أناه أي وقته ومنه ألم يأن للرجل يقال أني يأني وآن يئن ونال الكل بمعني أي قرب قوله استأنيت بهم أي انتظرتهم قوله واليه أنيب أي أرجع من الإنابة وهي الرجوع قوله أنى بأرضك السلام أي من أين قوله أنى شئتم أي كيف شئتم قوله أنهر الدم أي أراقة قوله مئنة من فقهه أي دليل عليه كذا لأكثرهم بفتح أوله وكسر الهمزة وتشديد النون ولابن السكن مائنة بالمد فصل أه قوله أهبة بحركات جمع إهاب على غير قياس وفي رواية الأصيلي آهبة بكسر الهاء قبلها مدة وهو وهم قوله يتأهبون أهبة عدوهم أي يستعدون لذلك ما يحتاجون له قوله أهلك ولا نعلم إلا خير وقوله ليس بك على أهلك هوان الأهل يطلق على النفس وعلى الزوج وعلى الأقارب قوله إهالة سنخة بكسر الهمزة الإهالة ما يؤتدم به من الأدهان والسنخ المتغير الريح قوله أهوي وقوله يهوين يأتي في الهاء فصل أو قوله ابأي رجع ومنه آيبون أي راجعون والأواب الرجاع إيابهم أي مرجعهم كله من الأوب وهو الرجوع وقوله أوبي أي سبحي قوله آوانا كذلك للأكثر من الإيواء ولابن السكن أروانا من الري والأول أشهر وقوله آواه الله أشهر ما يقرأ بقصر الألف ويجوز المد ثلاثيا ورباعيا معدي وغير معدي قوله الأوليان واحدة أولي ومنه أولي به أي أحق وأما قوله أولى له فيقال لمن حاول أمرا بعد أن فاته والعرب تقولها عند المعتبة قوله أوه بتشديد الواو وكسرها أو فتحها بلا مد وهاء ساكنة كلمة يقولها الرجل عند الشكاية والتوجع قوله الأواه أي الرحيم بلسان الحبشة كذا حكاه في الأصل وقيل هو المتضرع وقيل الكثير البكاء أو الدعاء وقال غيره الأواه شفقا وفرقا وقال الشاعر تأوه آهة الرجل الحزين كذا لهم بالمد وللأصيلى بغير مد وبتشديد الهاء قوله أو أن وجدت الأوان الزمان والوقت والحين قوله إني لأراه مؤمنا فقال أو مسلما هو بسكون الواو على معنى الإضراب ويجوز أن يكون بمعنى التردد أي لا تقطع بأحدهما ولا يجوز فتح الواو هنا وكذا قول المرأة أو إنه لرسول الله حقا وكذا قوله في حديث الحمر التي طبخت أو ذاك وأما قوله أو خير هو فهو بفتح الواو وهي ابتدائية قبلها همزة الاستفهام وكذا قوله أو إملك لك أن نزع الله وقوله في الأشربة أو مسكر هو فصل أي قوله يوجز الصلاة وقوله أوجز من الإيجاز وهو الإسراع قوله أو جفتم من الايجاف وسيأتي في الواو قوله ليس البر بالإيضاع قال البخاري أوضعوا أسرعوا وسيأتي في الواو قوله وأيضا والله أي تشتد بصيرتكم فيه قوله الأيكة قال مجاهد إظلال العذاب إياهم كذا في الأصل وقد أشبعت القول فيه في ترجمة شعيب من أحاديث الأنبياء عليهم السلام قوله أيلياء بكسر الهمزة واللام بينهما ياء أخيرة ساكنة وقبل الألف مثلها مفتوحة أي بيت المقدس ووهم من قال أيلة هنا وأيلة بفتح أوله وسكون الياء أيضا وفتح اللام ساحل القلزم كانت مدينة معروفة ثم خربت وهي بين مصر والحجاز قوله أيم الله بسكون الياء وأولها ألف وصل أو قطع وفيها لغات وهي قسم وقد ذكروا فيها عدة لغات جمعها بن مالك في بيتين همز أيم وأيمن فافتح واكسر أو أم قل أو قل م أو من بالتثليث قد شكلا وأيمن اختم به والله كلا أضف إليه في قسم تستوف ما نقلا وقوله الأيم بتشديد الياء هي التي مات زوجها أو طلقها وقيل من لا زوج لها ولو كانت بكرا ومنه تأيمت حفصة أي مات زوجها وأما قوله أيم هذا فهو استفهام قال الحربي هي أي وما صلة قال الله تعالى أيما الأجلين قضيت وقال أيا ما تدعوا وهو بالتشديد للأصيلي ولأبي ذر بإسكان الياء قال الخطابي هما لغتان قوله أيان مرساها أي متى خروجها قوله إيها يا بن الخطاب بكسر الهمزة كلمة تصديق ومنه قول بن الزبير إيها والاله وأما إيه بالكسر والتنوين فكلمة استزاده قوله إياي وإياك وإياكم كلمة تحذير وقوله يا أيها الذين آمنوا ويا أيها الناس أي بالتشديد اسم مبني على الضم قوله أي فلان هو حرف نداء بمعنى يا قوله إي والله بالكسر والتخفيف معناه نعم والله حرف الباء الموحدة أصلها الإلصاق لما تقدمها من اسم أو فعل وتأتي زائدة لتحسين الكلام وقد تحذف كما في القسم وتأتي بمعنى من أجل وبمعنى اللام وعن وفي ومن ومع وبمعنى الحال والبدل والعوض فصل ب أقوله باء أي رجع ومنه باء بها أحدهما وباؤا وتبوء وقيل في باؤا انقلبوا وتبوء تحمل كذا في الأصل قوله الباءة أي النكاح وتبدل همزته هاء وتسهل قوله البأساء من البأس ومن البؤس قال مجاهد نبأس نحزن ومنه لا تبأسوا والبائس وقوله بعذاب بئيس أي شديد والبأساء وكذلك البؤسى الشدة والبؤس بهمز وبغير همز وقوله عسى الغوير أبؤسا أي عساه يحدث أبؤسا جمع البأس وهو الشدة من المرض والحرب وغيرهما وسيأتي تمامه في الغوير قوله تقيكم بأسكم في الأصل هي الدروع وإنما هو تفسير السرابيل وأما البأس هنا فهي الحرب ومنه كنا إذا أشتد البأس قوله يا بابوس بوزن قابوس هو الرضيع من أي نوع كان وزعم الداودي أنه اسم علم على ذلك الصبي وغلطوه فصل ب ب قوله ببانا واحدا بموحدتين الثانية مشددة وبعد الألف الأولى نون فسره بن مهدي شيئا واحدا وقال أبو عبيد لا أحسبه من كلام العرب واستند إلى قول بعضهم لم يلتق حرفان من جنس واحد وهذا لم يطرد فقد ثبت لست من دد وقال أبو سعيد الضرير هو بياء أخيرة بدل الموحدة الثانية أي شيئا واحدا ورده الأزهري وقال هي لغة صحيحة ليست فاشية في كلام مضر وقد صححها صاحب العين وقال يقال هم على ببان واحد أي على طريقة واحدة وقال الطبري المراد لولا أن أتركهم فقراء معدمين لا شيء لهم أي متساوين في الفقر
فصل
Page 84