Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī
حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Editor
جمال محمود فارع سعيد
Publisher
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Publisher Location
تريم
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī
ʿUmar b. Ibrāhīm al-ʿAbbādī (d. 947 / 1540)حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Editor
جمال محمود فارع سعيد
Publisher
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Publisher Location
تريم
قوله: وإن كان - أي المدیون - معسراً فحتى یوسر ولا یجب عليه الاكتساب له، وقال أبو الفضل الفراوي(١) استدانه في معصية وجب عليه أن يكتسب لوفاء الدين).(٢)
وقال المصنف في (التكملة) عند قول (المنهاج) من زوائده: "أن الغارم إذا استدان في معصية يعطى وبه صرَّح البغوي في (فتاويه)(٣)؛ لأنه يجب بالاكتساب لقضاء الدين وقضيته: استدان لمعصية لزمه وهو كذلك، وكلام الأصحاب في قسم الصدقات يخالفه انتهى.(٤)
واعلم أن الأصحاب أوجبوا المبادرة إلى قضاء دين الميت تبرئة لذمته وخوفًا من تلف ماله، ويتجه تخصيص ذلك بما إذا كان الميت مكلفاً، فإن لم يكن كان على خيرة
تَحُمَّد بن الفضل بن أَحْد بن تَحُمَّد بن أَحْد بن أبي الْعَبَّاسِ أَبُو عبد الله الفراوي ثمَّ النَّيْسَابُورِي الشافعي، الملقب بفقيه الحرم، مولده تَقْديراً سنة (٤٤١ هـ) بنيسابور، وتُوُفِّي سنة (٥٣٠هـ) فِي شَوَّال ضحوةٍ يَوْم الْخُمِيس الْخَادِي وَالْعِشْرِينَ، ومن مصنفاته: ((مجالس)) أملاها في الوعظ، أكثر من ألف مجلس، و((أربعون حديثاً» وكتاب في (الفقه). ((طبقات الشافعية الكبرى))؛ للسبكي: ١٦٠/٦.
((المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ١/ ١٠٣، قال السيوطي: "قال الفراوي: إلا أن يكون الدين لزمه بسبب هو عاص به، كإتلاف مال إنسان عدوانا، فإنه يجب عليه أن يكتسب لوفائه". ((الأشباه والنظائر)): صـ ١٨١.
قلت: "الذي في ((فتاوى البغوي)) خلاف ما أثبته صاحب ((الحاشية)) العبادي: فالذي في ((فتاوى البغوي)): "من غرم في معصية ثم تاب هل يجوز صرف سهم الغارمين إليه؟ فيه وجهان واختياره أنه لا يجوز صرف الزكاة إليه". أهـ ((فتاوى البغوي)): صـ ٢٧٥.
والوجه الثاني يجوز صرف الزكاة إليه. («التنبيه))؛ الشيرازي: صـ ١٣٧، ((الحاوي الكبير))؛ للماوردي: ٢٧٢/٨.
قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري: "السادس الغارمون وهم أرباب الديون يعني من لزمتهم الديون وهي ثلاثة أضرب دين لزمه لمصلحة نفسه ودين لزمه لضمان لا لتسكين فتنة ودين لزمه لتسكينها وهو إصلاح ذات البين فمن استدان لمصلحة نفسه أعطي لا إن استدان في معصية كثمن خمر وإسراف في نفقته فلا يعطى إلا إن تاب عنها فيعطى كالمسافر لمعصية إذا تاب فإنه يعطى من سهم ابن السبيل قال في الأصل ولم يتعرضوا هنا لاستبراء حاله بمضي مدة يظهر فيها حاله إلا أن الروياني قال يعطى على أحد الوجهين إذا غلب على الظن صدقه في توبته فيمكن حمل إطلاقهم عليه، وقال في ((المجموع)» بعد كلام الروياني وهو الظاهر قال الإمام: ولو استدان لمعصية ثم صرفه في مباح أعطي وفي عكسه يعطى أيضا إن عرف قصد الإباحة أولا ولكنا لا نصدقه فيه". ((أسنى المطالب في شرح روض الطالب»: ٣٩٧/١، و((حاشية عميرة على كنز الراغبين)): ١٩٨/٣.
121