109

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

المتقدمة ثم قال: وهذا صحيح لكنه لا يحتاج إلى ما يفسده بالعقود بل يجوز في عقد واحد، وفي ((فتاوى ابن رزين)) سئل عن قرية موقوفة خربت من مدة طويلة ولم يجد الناظر من يعمرها إذا تعذر الانتفاع بها إلا بأن يؤجرها مدة وأنه شرطه الواقف عليها إلى حد يمكن أن ينتفع بها ولا يجوز الزيادة على ذلك وأفتى به أئمة عصره". انتهى

ووافق الشيخ السبكي على ذلك، لكن قال الكمال الدميري في ((شرح المنهاج)): "الذي أعتقده أن ذلك لا يجوز فقد رأيت بمكة وغيرها أوقافاً استؤجرت لذلك فتملكها أولاد مستأجريها وعرفت بهما وخرجت عن مسمى الوقف انتهى".(١)

(قوله: من قاعدة: "إذا بطل الخصوص هل يبقى العموم؟"(٢).

ومنها: لو أخرج زكاة ماله الغائب وهو يظن سلامته فبان تالفاً، يقع تطوعاً بلا خلاف كما أشار إليه الرافعي في باب تعجيل الزكاة ولم يخرجوه على هذا الخلاف) إلى آخره، لم يتقدم ذكر خلاف يحال عليه بل هو في التالف وقوله يعد كما لو رفع إليه الزكاة المعجلة ولم يشترط الاسترداد إن عرض مانع انتهى.(٣)

قلت: وصوابه واشترط بالإثبات كذا في خط المصنف وفي النسخ.

قوله: (ومنها لو قالت: وكلتك بتزويجي وليس بإذن لأن توكيل المرأة في النكاح باطل، قال الرافعي: ويجوز أن يعتد به إذناً لما ذكرنا في الوكالة)(٤) أي من أنه إذن إذا

= ٩٧/١٠، و((طبقات الشافعية))؛ لابن قاضي شهبة: ٢١٩/٢.
(١) ((النجم الوهاج في شرح المنهاج))؛ للدميري: ٤٨٩/٥ .
(٢) ((المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ١١١/١، و(الإبهاج في شرح المنهاج»: ٩٢/١، و(الأشياء والنظائر)؛ للسبكي: ٩٦/١، و((الأشباه والنظائر)؛ للسيوطي: ص ١٨٢، و((القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة)؛ للزحيل: ٩٦٨/٢.
(٣) ((فتح العزيز بشرح الوجيز)) الرافعي: ٥٤٠/٥، ((المجموع شرح المهذب))؛ للنووي: ٦/ ١٥٠.
(٤) ((المنثور في القواعد الفقهية)؛ للزركشي: ١١٦/١، ((الإبهاج في شرح المنهاج»: ١٢٩/١، ((كنز الراغبين)

124