113

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

الأظهر صحة النكاح، وفيها وجهان: أصحهما: قال النووي في «زوائد الروضة»: "قلت: من أهم ما يجب معرفته ضبط العدد المحصور فإنه يتكرر في أبواب الفقه وقل من يتنبه". (١)

قال الغزالي في ((الوجيز)) في كتاب الحلال والحرام: "تحديد هذا غير ممكن وإنما يضبط بالتقريب، قال: وكل عدد لو اجتمع في صعيد واحد يعسر على الناظر عدهم لمجرد النظر كالألف ونحوه فهو غير محصور، وما سهل كالعشرة والعشرين فهو محصور، وبين الطرفين أوساط متشابهة تلحق بأحد الطرفين بالظن والله أعلم"(٢) انتهى.

والخلاف فيما إذا شرطت حريتها فبانت أمة، هو إذا نكحت بإذن السيد وكان الزوج ممن يحل له نكاح الإماء وإلا فلا يصح قطعاً، ويجري الخلاف في كل وصف شرط فبان خلافه سواءً كان المشروط صفة كمال كالجمال والنسب والشباب واليسار والبكارة أو صفة نقص كأضدادها، أو كان فيما لا يتعلق به نقص ولا كمال هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور وفي ((شرح مختصر الجويني)) أن الخلاف يجري في النسب والحرية وما يتعلق بالكفاءة انتهى والله أعلم. (٣)

(قوله: ومنها إذا غصب شاة وأمر قصاباً بذبحها وهو جاهل بالحال، فقرار الضمان على الغاصب قطعاً)(٤) أي - ضمان النقص - لما بين قيمتها حية ومذبوحة لا لتمام قيمتها.

= الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة)»؛ للزحيلي: ١/ ٤٨٠ .

(١) ((روضة الطالبين وعمدة المفتين))؛ للنووي: ٢٦٠/٣.

(٢) الصحيح المثبت أن هذا الكلام للغزالي في («الإحياء)) كما سبق إثباته في الأصل وليس في ((الوجيز)). («إحياء علوم الدين»؛ للغزالي: ١٠٣/٢.

(٣) ((روضة الطالبين وعمدة المفتين))؛ للنووي: ٧/ ١٨٤.

(٤) ((المنثور في القواعد الفقهية) للزركشي: ١٣٥/١، ((تقويم النظر)؛ لأبي شجاع: ٧٨/٣، ((الأشباه والنظائر)

178