117

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

الصفة فلم يقبل كادعائه اطلاعه على العيب، وقيل: القول قول البائع.(١)

(قوله: من قاعدة: الإسلام يَجُبُّ ماقبله)(٢).

لو وجب عليه حد الزنا ثم أسلم، ففي نصِّ الشافعي السقوط، حكاه في الروضة في آخر كتاب الجزية كذا في خط المصنف وفي النسخ، وصوابه السير وعبارة زوائد الروضة في الشرح قلب، ولو وجب على ذمي حدَّزنا فأسلم(٣)، نقل ابن المنذر في الإشراف(٤) عن نص الشافعي للنئه أنه يسقط عنه الحد، وحكاه عن مالك أيضاً ورواته عن أبي حنيفة، وقال أبو ثور(٥): "لا يسقط والله أعلم".(٦)

(١) صورة المسألة قال النووي: "فرع إذا اختلفا في هذه الأحوال في التغير فادعاء المشتري وأنكره البائع فوجهان الصحيح المنصوص وبه قطع المصنف وكثيرون أن القول قول المشتري بيمينه؛ لأن البائع يدعي عليه علمه بهذه الصفة فلم يقبل كادعائه اطلاعه على العيب - والثاني حكاه الخراسانيون عن صاحب التقريب القول قول البائع بيميته؛ لأن الأصل عدم التغير والله ما أعلم". روضة الطالبين وعمدة المفتين: ٣٧٢/٣، المجموع شرح المهذب: ٢٩٧/٩.

(٢) المنثور في القواعد الفقهية؛ للزركشي: ١٦١/١، قال السيوطي: "الإسلام يجب ما قبله في حقوق الله، دون ما تعلق به حق آدمي، كالقصاص وضمان المال ويستثنى من الأول صور: منها: أجنب ثم أسلم، لا يسقط الغسل خلافا للإصطخري. ومنها: لو جاوز الميقات مريدا للنسك، ثم أسلم وأحرم دونه وجب الدم خلافا للمزني. ومنها: أسلم وعليه كفارة يمين أو ظهار أو قتل، لم يسقط في الأصح". الأشباه والنظائر: صـ ٢٥٥، الأشباء والنظائر؛ لابن نجيم الحنفي: صـ ٢٨١، والقواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة؛ للزحيلي: ٢٣/١.

(٣) روضة الطالبين وعمدة المفتين للنووي: ٢٩٣/١٠.

(٤) الإشراف: ٢٦٧/٧، مسألة رقم (٤٧٢٦).

● هو الإشراف في معرفة الخلاف لأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري. قال ابن خلكان: "وهو كتاب كبير يدل على كثرة وقوفه على مذاهب الأئمة، وهو من أحسن الكتب وأنفعها وأمتعها". وفيات الأعيان؛ لابن خلكان: ٢٠٧/٤.

(٥) أبو نَوْر الكَلْبي إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي البغدادي الشافعي، أبو ثور: الفقيه صاحب الإمام الشافعيّ. وهو من رواة المذهب القديم، المتوفى سنة (٢٤٠هـ)، ومن مصنفاته: قال ابن عَبْدالتر: "له مصنفات كثيرة منها كتاب ذكر فيه اختلاف مالك والشافعيّ وذكر مذهبه في ذلك وهو أكثر ميلاً إلى الشافعيّ". طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: ٢ /٠٧٤.

(٦) روضة الطالبين وعمدة المفتين للنووي: ٢٩٣/١٠.

132