120

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

قلت: في كتاب الصداق وذكرها المصنف عنه في الطلاق في كتابه (الزوائد)) والله أعلم. فالمذهب أنه لا عبرة بذلك، وقيل الاعتبار بما تواضعا عليه - أي توافقا عليه - (١). قال في ((الصحاح)): "واضعته في الأمر إذا وافقته فيه على شيء انتهى".(٢)

(قوله: من قاعدة: الإعراض عن الملك أو حق الملك ضابطه: أنه إن كان ملكاً لازماً لم يبطل بذلك) إلى أن قال: (وإن لم يكن كذلك) أي - ملكاً لازماً - «بل ثبت له حق التملك صحَّ كإعراض الغانم عن الغنيمة قبل القسمة كأن يقول: أسقطت حقي من القسمة، وكذا قبل فرز الخمس وقبل قسمة الأخماس الأربعة على الأصح).(٣)

أي - يسقط حقه بعد فرز الخمس - أي - وبعد إفراز ما يحتاج إليه من رأس مال الغنيمة - لأن إفراز الخمس لا يتعين به حق كل واحد من الغانمين، بل كل واحد على ما كان عليه وإن تميز به حقهم عن الجهات الْعَامَّةِ.

تنبيه: قال في ((القاموس)): "الفرز ما اطمأن من الأرض وعزل شيء من شيء وميزه كالإفراز انتهى"(٤)

(قوله: من قاعدة: (إن الإكراه يسقط أثر التصرف)(٥) رخصة من الله تعالى، وقد استثنى

(١) ((روضة الطالبين وعمدة المفتين))؛ النووي: ٢٧٥/٧.

(٢) ((الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية))؛ الجوهري: ١٢٩٩/٣، (وواضَعْتُهُ في الأمر، إذا وافقته فيه على شئ).

(٣) ((المنثور في القواعد الفقهية)؛ للزركشي: ١/ ١٨٣ - ١٨٤، و((غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر»؛ لشهاب الدين الحسيني الحموي: ٣٥٤/٣.

(٤) ((القاموس المحيط): ٥٢٠/١.

(٥) ((المنثور في القواعد الفقهية)؛ للزركشي: ١٨٨/١، ونص عليها تاج الدين السبكي في ((الأشياء والنظائر)»: ١٥٠/١ بقوله: "قاعدة: (الإكراه يسقط أثر التصرف فعلا كان أم قولا)". (الأشياء والنظائر))؛ للسيوطي: ح- ٢٠٣، ((القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير)، العبد اللطيف: ٠١٧٩/١

Dipindai dengan CamScanner

130