121

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

في البسيط خمس مسائل: أحدها: الإكراه على القتل لا يبيحه أي - بالاتفاق - ويجب القصاص في الأظهر)(١).

قال المصنف في (التكملة): "محله في القتل لأجل الذات دون قتل حرم لأجل المالية كقتل الكفار أي الحربيين فإنه يجوز بالإكراه قاله في (المطالب) ولهذا قلنا يجوز قتلهما ويجوز للمضطر قتلهم للأكل كما قال الإمام والغزالي وصححه في (زوائد الروضة) ولهذا لا كفارة فيهم لأنهم ليسوا معصومين(٢).

قلت: وفي إرث القاتل مكرهاً خلاف والصحيح المنع والله أعلم.

(قوله: الثانية الإكراه على الزنا إن قلنا يتصور(٣)) وهو الأصح لأن الانتشار تقتضيه الطبيعة عند الملامسة (فإنه لا يحل به)(٤).

  1. المنثور في القواعد الفقهية؛ للزركشي: ١٨٨/١.

  2. قال تاج الدين السبكي في الكلام على قاعدة: (الإكراه يسقط أثر التصرف فعلا كان أم قولا): "ومن المسائل المستثناة من هذه القاعدة ومنها: الإكراه على القتل لا يتجه إجماعا، ولا يسقط القصاص على الصحيح، ولا يصح استثناء القتل؛ لأن ما من شيء يكره به عليه إلا وهو أشق منه". (الأشباه والنظائر): ١٥١/١، و(الأشباه والنظائر)؛ للسيوطي: صـ ٢٠٥ - ٢٠٨.

  3. المنثور في القواعد الفقهية؛ للزركشي: ١٨٩/١، ونص على هذه المسألة تقي الدين السبكي تحت المسألة الثالثة: (الإكراه الملجىء يمنع التكليف) ومنها: الإكراه على الزنا إن قلنا يتصور الإكراه عليه. (الإبهاج في شرح المنهاج): ١/ ١٦٢ - ١٦٣، وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري: "والأصح تصور الإكراه على الزنا إذ الانتشار المتعلق بالشهوة ليس شرطا للزنا بل يكفي مجرد الإيلاج والإكراه لا ينافيها". (أسنى المطالب في شرح روض الطالب): ٩/٤، و(القواعد والفوائد)؛ لابن اللحام: صـ ٧٢، و(الأشياء والنظائر)؛ للسيوطي: صـ ٢٠٥.

  4. قال إمام الحرمين: "وأما الإكراه على الزنا، ففي أصحابنا من يقول: لا يتصور الإكراه عليه، وقد ذهب إلى ذلك بعض أصحاب أبي حنيفة، وهذا مما قدمناه في ثنايا الإيلاء والظهار، ووجهه - على بعده - أن الزاني منتشر، ولا يتأتى الانتشار إلا مع نشطة في النفس وانبساط في الشهوة، وهذا ينافي الإكراه. والأصح أن الإكراه متصور فيه؛ فإن الانتشار لا اختيار فيه، والزنا هو الإيلاج، والإكراه عليه ممكن. ثم إن تصور الإكراه، فلا يحل، بل الحظر فيه قائم؟

136