129

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

قلت: بل كلام البلقيني حيث قال: "إن الشافعي رحمه الله نصَّ على أنه لو قال: إن أعطيتني ألف درهم طلقتك، كان وعداً ولا يلزم أن يطلقها"(١).

قال: ولم أره في غير ((تهذيب البغوي))(٢) انتهى.

ونقل الأذرعي في ((القوت)) في باب الخلع: ما حكاه عن النص عن جماعة من الأصحاب وصحّح عدم لزومه الطلاق.

(قوله: من قاعدة: أوائل العقود يؤكد بما لا يؤكد أواخرها)(٣). أن يجعل الثاني هو بالنون - أي يأتي العبدين - أي - الذي لم يتلف - كذا في خط المصنف وفي النسخ، وقوله: فيها - أي الصفقة - (بجميع الثمن في قول حتى لا يوقع جهالة في الثمن فيبطل العقد بخلاف استرجاع البائع بعكس المشتري؛ لأنه لم يستأنف عقداً)(٤) - أي يبتدئ عقد كذا - في كذا في خط المصنف وفي النسخ ينشأ من عقد وهو قريب منه فليتأمل.

(قوله: من قاعدة: الإيثار المصلي يُشْكَّلُ عَلَيْهِ - أي على المذكور - من كراهة الانتقال إلى أبعد من الإمام - ؛ لأنه آثر بالقربة كما قاله الأصحاب من يصلي في الصف الأول إذا جاء المنفرد ليصلي فالمذهب أنه إن لم يجد فرجة فله أن يجرّ شخصاً ويساعده المجرور، ومع

= الرملى الكبير على أسنى المطالب»: ٣٠٧/٣، و«حاشية الإمام أحمد بن قاسم العبادي على الغرر البهية»: ٢٦٤/٤.

(١) ((الأم)): ٢٢١/٥.

(٢) ((التهذيب))؛ للبغوي: ٥٦٦/٥.

(٣) ((المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٢٠٧/١، ونصَّ عليها السيوطي في ((الأشباه والنظائر)): صـ ١٢٠ (القاعدة الرابعة: يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها) وقريب منها: يغتفر في الشيء ضمنا ما لا يغتفر فيه قصدا. وربما يقال: يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل. وقد يقال: أوائل العقود تؤكد بما لا يؤكد به أواخرها، والعبارة الأولى أحسن وأعم. ((القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة»؛ للزحيلي: ٢/ ٦٩١.

(٤) ((المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٢٠٧/١، و(الحاوي الكبير)؛ للماوردي: ٢٧٧/٦.

Dipindai dengan CamScanner

144