Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī
حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Editor
جمال محمود فارع سعيد
Publisher
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Publisher Location
تريم
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī
ʿUmar b. Ibrāhīm al-ʿAbbādī (d. 947 / 1540)حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Editor
جمال محمود فارع سعيد
Publisher
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Publisher Location
تريم
ثم ذكر الأذرعي مسألة أخرى تبع فيها السبكي موافقة لابن الحداد(١)، خلاف ما رجحه الشيخان في ((الشرح)) و((الروضة)) وهي ما لو استأجر من أبيه وأقبضه الأجرة ثم مات الأب والابن حائز فيسقط حكم الإجارة فإن كان على أبيه دين ضارب مع الغرماء ولو كان معه ابن آخر انفسخت الإجارة في حصة المستأجر ورجع بنصف الأجرة في تركة أبيه انتهى(٢).
والذي قاله الشيخان والعبارة ((للروضة): "الرابعة: أجَّر داره لابنه ومات في المدة ولا وارث له غير الابن المستأجر وعليه ديون مستغرقة بنى أولاً على أن الوارث هل يملك التركة وهناك دين مستغرق، إن قلنا لا يملك بقيت الإجارة بحالها، وإن قلنا يملك وهو الصحيح فعلى الأصح لا تنفسخ الإجارة"، إلى أن قال: "ومات المؤجر عن اثنين أحدهما المستأجر فعلى الأصح لا تنفسخ الإجارة في شيء من الدار ويسكنها المستأجر إلى انقضاء المدة ورقبتها بينهما بالإرث". وقال ابن الحداد: "تنفسخ بالإجارة في
= ومات دون الأربعين سنة (٦٣٠ هـ)، ((شذرات الذهب))؛ لابن العماد: ٢٤٣/٧، ((الأعلام))؛ للزركلي: ٦٢/٥. ٤ تنبيه: [ولكن في الروضة العبارة وَهَذَا مُنْتَضَى كَلَّامِ ابْنِ كَجَّ) ((روضة الطالبين وعمدة المفتين))؛ للنووي: ٣١٥/٥.
(١) هو ابن الحَدَّاد محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر الكناني الشافعي قاض من فقهاء الشافعية من أهل مصر ولي فيها القضاء والتدريس. وكان قوَّالاً بالحق، ماضي الأحكام، فصيحاً، متعبداً. متوفى: سنة (٣٤٥هـ). ومن مصنفاته: ((فتاوى ابن الحداد)) و((مولدات ابن الحداد)) وهو في الفروع. ((طبقات الشافعية الكبرى))؛ السبكي: ٧٩/٣.
(٢) وصورة المسألة هي: "إذا استأجر الرجل من أبيه داراً سنة ودفع إليه الأجرة ثم مات الأب نظرت فإن لم يكن له غير هذا الابن المستأجر فقد سقط حكم الإجارة؛ لأنه صار مالكا للدار والمنفعة إرثا فامتنع بقاء عقده على المنفعة، فإن لم يكن على أبيه دين فقد صارت الدار مع التركة إرثا، وإن كان على أبيه دين ضرب مع الغرماء بقدر الإجرة؛ لأنها صارت بانفساخ الإجارة بالإرث دينا على الأب نساوى الغرماء فيها، فلو كان للأب ابن آخر انفسخت الإجارة في نصف الدار وهو حصة المستأجر ولزمت في حصة الابن الآخر ورجع المستأجر منهما بنصف الأجرء في تركة أبيه؛ لأنها صارت دينا عليه". ((المجموع شرح المهذب))! للنووي: ١٥/ ٩٣.
97