89

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

قال المصنف في ((الخادم)): "لكن عمل الناس على خلافه، ولم يزل الناس يسمحون بإعارة بيت المدرسة والشيخ في الرباط، فإذا اقتضى العُرف ذلك ولم يفت بها غرض الواقف لم يمتنع، وعن الشيخ محي الدين النووي أنه لما تولى دار الحديث بها قاعة لم يسكنها وأسكنها غيره، ويؤيده ما في كتاب الصلح على خدمة أن لصاحب الخدمة أن يخدمه غيره ويؤاجره غيره في مثل عمله" انتهى.

والخدمة مثل السكنى وقد قالوا: من استحق شيئاً استحقاقاً لازماً له نقله إلى غيره، وخرج باللازم العارية إلى آخر ما ذكره في ((الخادم)).

فائدة: قال الشيخ كمال الدين الدميري(١): "لواجب ناظر الوقف سنين وأخذ الأجرة لا يجوز أن يدفع جميعها للبطن الأول وإنما يعطى بقدر ما مضى من الزمان فإن دفع أكثر منه فمات الآخذ ضمن الناظر تلك الزيادة للبطن الثاني قاله القفال في ((فتاويه)) وقياسه أن الموقوف عليه إذا أجر لا يتصرف في جميع الأجرة لتوقع انتقالها لغيره بموته قال المصنف في ((التكملة)): "استعمل العارية بعد رجوع وهو جاهل بالرجوع لا يلزمه الأجرة وذكره القفال" انتهى(٢).

وقال ابن الرفعة: "للموقوف عليه أن يتصرف في جميع الريع؛ لأنه ملكه في الحال وقال وكان بعض القضاة الفضلاء يمنعه من التصرف في جميعه وكذا ما يخل من أجرة الموقوف بالوفاة، قال: ويحتمل أن يمكّن من ذلك بكفيل، قال الشيخ: وينبغي(٣) التفصيل

  1. الذَّمِيري محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري الشافعي، أبو البقاء، كمال الدين: باحث، أديب، من فقهاء الشافعية. من أهل دميرة (بمصر) المتوفى: سنة (٨٠٨هـ)، من مصنفاته: ((النجم الوهاج شرح المنهاج) و((الجوهر الفريد)) في علم التوحيد و(حيوة الحيوان)). ((طبقات الشافعية))؛ لابن قاضي شهبة: ٤/ ٦٢.

  2. ((النجم الوهاج في شرح المنهاج))؛ للدميري: ٤٩٣/٥ - ٤٩٤.

  3. في المخطوط كلمة ((أن) وكأنها زائدة فالكلام يستقيم بدونها كما أثبته.

104