91

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

كان عائداً إلى الإبراء فهو لازم أيضاً؛ لأن جعله لازماً عن القول بالتمليك، ويلزم من ترجيحه ترجيح الأول ثم ذكر في (الشرح الصغير) ما يخالفه فقال في أوائل الوكالة قبل الركن الثاني بقليل ما نصه وهل يشترط في الإبراء من عليه الحق يبنى ذلك على الإبراء فهي إسقاط أو هو تمليك من عليه الحق؟ ثم إنه يسقط إن قلنا بالأول لم يشترط علمه وهو الظاهر، وإن قلنا بالثاني فلابد من علمه" انتهى(١).

ولم يصرح في (الكبير) هناك بتصحيح وقد اختلف كلام النووي أيضاً فإنه صحح في (أصل الروضة) عن الوكالة ما يوافق (الشرح الصغير) مع ذكر المسألة هنا كما ذكرها الرافعي فوقع في الاختلاف، وقال في باب الرجعة من زياداته، "المختار أنه لا مطلق ترجيح واحد من القولين وإنما يختلف الراجح بحسب المسائل لظهوره قبل أحد الطرفين انتهى"(٢).

(قوله: الرابع البراءة تنقسم إلى إستيفاء وإسقاط قال القفال فيما حكاه القاضي حسين عنه في كتاب (الأسرار)(٣): "وحدُّ الإستيفاء حصول البراءة لمن عليه الدين مع تمكن صاحبه من التصرف في بدله غير أن التصرف اقترن بالاستيفاء وهو إقراضه منه"(٤).

أي إقراض المحتال ما كان عند المحيل من المحال عليه هذا الحد ليس لمطلق الاستيفاء بل للاستيفاء الخاص بالحوالة فإنه اختلف فيها أهي استيفاء حق أم بيع واعتياض على قولين وقيل على وجهين أحدهما استيفاء وكأن المحتال استوفى ماله (من)(٥) المحيل وأقرضه المحال عليه وأصحهما أنه بدل مال بمال.

  1. (روضة الطالبين وعمدة المفتين)؛ للنووي: ٢٥٠/٤، (المهمات)؛ للإسنوي: ٤٩٤/٥.

  2. (روضة الطالبين وعمدة المفتين)؛ للنووي: ٢٢٣/٨، (المهمات)؛ للإسنوي: ٤٩٤/٥ - ٤٩٥.

  3. هو كتاب (أسرار الفقه) للقاضي أبو علي حسين بن محمد المروذي وهو كتاب نحو التنبيه قريب من كتاب (محاسن الشريعة) للقفال، يشتمل على معان غريبة ومسائل. قليل الوجود. (طبقات الشافعية)؛ لابن قاضي شهبة: ٢/ ٢٤٤، (طبقات الشافعية الكبرى)؛ للسبكي: ٣٥٦/٤ - ٣٥٨. والكتاب لا يزال مخطوط لم يطبع بعد.

  4. (المنثور في القواعد الفقهية)؛ للزركشي: ١/ ٨٥ - ٨٦.

  5. وفي المخطوط (على) والصواب ما أثبته وبه يستقيم الكلام.

106