94

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

البنوة أنت ابني، فلو قال الابن: أنت أبي: والأب: أنا أبوك، صحت الدعوى حكماً وإن فسدت اختياراً(١).

مدعي الأبوة هو الابن فالمضاف إليه هو المفعول، ومدعي البنوة هو الأب، وهذا ظاهر وإنما نبه على ذلك؛ لأنه نُسِبَ إلى من ينسب إلى العلم أنه فهمه على أن مدعي الأبوة الأب، ومدعي البنوة الابن، وأن الأب يقول لابنه عند ادعائه أنا ابنك وقضي على الروياني والزركشي بالغلط، ووجه كون الاختيار أنّ مدعي الأبوة وهو الابن يقول للأب: أنا ابنك دون أنت أبي أن البنوة هي السبب وفي المدعي إذ لولاها لما سمي والداً وهذا واضح في الشقين ووجه المذهب وهو صحة دعواه بما تقدم وبقوله أنت أبي أن المدعي من يقوله الإضافة فكل منهما لا يعقل إلا بالآخر فتأمل ذلك.

(قوله: القاعدة المذكورة في اتحاد القابض والمقبض يمتنع إلا في صور)(٢).

ولو كان الموهوب له الغاصب أو المستعير أو المستأجر في قبض ما في يده من نفسه وقيل صحَّ صورة المسألة وهبت له عين في يد غاصب أو غيره فوكل الموهوب له الغاصب في قبضها من نفسه وقيل صح العقد.

(قوله: في اتحاد القابض والمقبض أنه يمتنع إلا في صور الوالد يتولى طرفي القبض في البيع وفي النكاح إذا أصدق في ذمته أو في مال ولد ولده لبنت ابنه)(٣).

كذا في خط المصنف وفي النسخ ومراده وولده ابن ابنه يعني إذا تولى طرفي عقد

  1. (المنثور في القواعد الفقهية)؛ للزركشي: ٨٨/١، و(الحاوي الكبير)؛ للماوردي: ٩٥/٧ - ٩٦/٧

  2. (المنثور في القواعد الفقهية)؛ للزركشي: ٨٩/١، و(الأشباه والنظائر)؛ السبكي: ٢٥٩/١، (الأشباه والنظائر)؛ للسيوطي: صـ ٢٨١.

  3. (المنثور في القواعد الفقهية)؛ للزركشي: ٨٩/١.

Dipindai dengan CamScanner

109