95

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

نكاح بنت ابنه بابن ابنه الآخر على صداق إما في ذمته أو في مال ابن ابنه فإن النكاح يصح ويتولى طرفي قبض الصداق لقوة ولايته ولا يصح إرادة ابن بنته لشمول الولد للذكر والأنثى؛ لأن الجد لا ولاية له على ابن بنته ولا على ماله فلم يكن مراداً والله أعلم.

قوله: "الواردة على العين كالبيع في وجوب التسليم عقب العقد ولا يصح إيرادها على المستقبل كإجارة الدار للسنة المستقبلة أو الشهر الآتي أو سنة أولها من كذا أو هذه الدابة للركوب إلى موضع كذا على أن يخرج هذا أو أجرتك سنة فإذا انقضت فقد أجرتك سنة أخرى فإن العقد الثاني لا يصح على الصحيح كما لو قال أجرتك شهراً".(١)

(قوله: الإجارة كالبيع إلا في وجوب التأقيت والانفساخ [بعد القبض](٢) بتلف المورد من الدابة والدار بخلاف البيع وفي خيار الشرط فيها خلاف وأن العقد يرد على المنفعة في الأصح وفي البيع على العين وأن العوض يملك في البيع بالقبض من الطرفين ملكاً مستقراً وفي الإجارة ملكاً مراعى لا يستقر إلا بمضي المدة)(٣) انتهى.

قلت: قوله إلا في مسائل يجوز تأخير التسليم عن العقد منها لو أجر المالك السنة الثانية لمستأجر الأولى قبل انقضائها فإنه يجوز في الأصح - أي لاتصال المدتين - مع أن الغزالي اعترض بأنه قد تنفسخ الأولى فلا يتحقق الاتصال، وأجاب عنه الرافعي بأن

(١) (هذه الفقرة غير موجودة في الأصل - المنثور - وهي متعلقة بالإجارة والظاهر أنها في غير محلها ومن تداخل الكلام مع بعضه وقد تكون زيادة موجودة في نسخة العبادي صاحب ((الحاشية)) التي اعتمد عليها». («الوسيط في المذهب))؛ للغزالي: ٥٩٥/٢، و((جواهر العقود))؛ لشمس الدين المنهاجي: ٢٢١/١، ((نهاية المطلب في دراية المذهب»؛ لأبي المعالي الجويني: ١٢٣/٨ - ١٢٥.

(٢) ما بين المعكوفين سقط من المخطوط وأثبته من الأصل - المنثور -.

(٣) ((المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ١/ ٩٢.

113