97

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

فأجر الناظر ثلاثاً في عقد قبل مضى المدة الأولى، فأفتى ابن الصلاح بأنه لا يصح العقد الثاني وإن فرعنا على الأصح أن إجارة المدة المستقبلة صحيحة اتباعاً لشرط الواقف".(١)

قال المصنف في التكملة: "قلت: وهذا لا يتأتى إلا على تعليل القفَّال فإن عللناء بعلة الجمهور فالأشبه بالفتوى الصحة وقد خالفه ابن الأستاذ".(٢)

وقال: "ينبغي أن يصح نظراً إلى ظاهر اللفظ ومطابقته للحقيقة ولا نظر إلى ما يتخيل من مقصود الآخر". انتهى

أما لو اقتضت الحاجة مخالفة الواقف في المدة صحت الإجارة في عقد وفي عقود، وسيأتي الكلام بعد بأبسط مما هنا.

قال شيخنا الجلال البكري - رحمه الله -: "والحق ما ذكره الشيخ أبو عمرو بن الصلاح، ووافقه الشيخ الإمام السبكي، والشيخ شهاب الدين الأذرعي، وغيرهما، ومنها إكراءة العقب، فإنه يجوز في الأصح المنصوص في الأم(٣)، وهو: أن يؤجر دابة رجل ليركبها بعض الطريق، أو رجلين ليركب ذا أياماً وذا أياماً ويبين البعضين، ويصح على الإشاعة، ويقسمان - أي بالمهاياة - هو والمكري أو المكتريان لثبوت الاستحقاق حالاً، فإن الملك وقع لهما دفعة واحدة والتأخر الواقع من ضرورة القسمة لا يؤثر كالدار المشتركة، ويحل اعتبار تبين البعضين إذا لم يكن لتلك الطريق عادة مضبوطة فإن كان إما بالزمان كيوم

(١) فتاوى ابن الصلاح: صـ ٦٣٥؛ مسألة رقم (٨٦٣).

(٢) هو القاضي كمال الدين أحمد بن قاضي القضاة زين الدّين عبدالله بن عبدالرحمن بن الأستاذ الأسدي الشّافعي، المعروف بابن الأستاذ، وهو لقب جدّ والده عبدالله بن علوان. ولد سنة (٦١١ هـ)، وسمع من جماعة، واشتغل في المذهب، وبرع في العلوم والحديث، وأفتى ودرّس، وتُوفي: سنة (٧٢١هـ)، ومن مصنفاته: شرح الوسيط للمغزالي في أربع مجلدات. طبقات الشافعية الكبرى; للسبكي: ١٧/٨، طبقات الشافعيين; لابن كثير: صـ ٨٨٥.

(٣) الأم; للشافعي: ٢١٠/٣.

Dipindai dengan CamScanner

117