99

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

ومنها: "استأجر عبداً أو بهيمة لعمل مدَّة على أن ينتفع بهما الأيام دون الليالي فإنه يصح؛ لأنهما مطيقان".(١)

ولهذا قال الإمام عز الدين(٢): "لا يجوز تقطيع الإجارة عند مسيس الحاجة، بخلاف الحانوت ونحوه فإن إجارتهما لينتفع بهما ليلاً فقط أو بالعكس باطل؛ لأن زمن الانتفاع غير متصل فيكون إجارة زمن مستقبل"(٣)

(قوله: الأجل لا يحل بغير وقته إلا في صور: إلى أن قال: ومنها: الجنون يحل به الديون المؤجلة إلى وقت ولا ترجيح في كلام الرافعي)(٤) انتهى نقله عن أصل ((الروضة))، كذا

= لزراعتها السنة فإذا استأجرها للزراعة بعد ما علاها الماء وانحسر صح، وإن كان قبل أن يعلو الماء عليها فإن لم يوثق به كالنيل لا ينضبط أمره لا يصح". ((فتح العزيز بشرح الوجيز)): ٢٥٠/١٢، و((روضة الطالبين وعمدة المفتين))؛ للنووي: ١٨٠/٥، ((نهاية المطلب في دراية المذهب))؛ لأبي المعالي الجويني: ٢٣٩/٨، و((غاية البيان شرح زبد ابن رسلان)؛ للرملي: ٢٢٥/١.

(١) وقال الرافعي: "ولا يجوز أن يؤجر الدار والحانوت شهرا على أن ينتفع به الأيام دون الليالي؛ لأن زمان الانتفاع لا يتصل بعضه ببعض فيكون إجارة للزمان المستقبل وفي مثله في العبد والبهيمة يجوز لأنهما لا يطبقان العمل الدائم ويرفهان الليل على العادة وإن أطلق الإجارة". ((فتح العزيز بشرح الوجيز)): ٢٦٠/١٢، ((روضة الطالبين وعمدة المفتين))؛ للنووي: ١٨٣/٥، ((حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب)): ٤٠٧/٢، ((جواهر العقود)) لشمس الدين المنهاجي: ٢٣٢/١، ((نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج))؛ لشمس الدين الرملي: ٢٧٧/٥

(٢) ابن عبدالسَّلام عبدالعزيز بن عبدالسلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ الشافعي، عز الدين الملقب بسلطان العلماء. المتوفى: سنة (٦٦٠هـ)، ومن مصنفاته: ((تفسير ابن عبدالسلام))، و((الإمام في بيان أدلة الأحكام)، و((قواعد الأحكام في مصالح الأنام)) وغيرها. ((طبقات الشافعية الكبرى))؛ للسبكي: ٢٠٩/٨، ((طبقات الشافعين))؛ لابن كثير: صـ ٨٧٣، ((طبقات الشافعية))؛ لابن قاضي شهبة: ١٠٩/٢.

(٣) قال العز بن عبدالسلام: "لا يجوز تقطيع المنافع في الإجارة إلا عند مسيس الحاجة، فإذا استأجر لبعض الأعمال يوما خرجت أوقات الأكل والشرب والصلاة وقضاء الحاجات عن ذلك لمس الحاجة إلى هذا التقطيع، وكذلك لو استأجره للخدمة أو لبعض الأعمال شهرا أو سنة أو جمعة خرجت هذه الأوقات مع الليالي عن الاستحقاق، فإن ذلك لو منع لأدى إلى ضرر عظيم". ((قواعد الأحكام في مصالح الأنام)): ٢/ ١٨٥.

(٤) ((المنثور في القواعد الفقهية)؛ للزركشي: ١/ ٩٢.

116