Ḥāshiyat al-Ṣāwī ʿalā al-Sharḥ al-Ṣaghīr
حاشية الصاوي على الشرح الصغير
Publisher
مكتبة مصطفى البابي الحلبي
أي القراءة.
(و) كره الدعاء (في الركوع وقبل التشهد) الأول وغيره، (وبعد غير) التشهد (الأخير)، وأما بعد الأخير فيندب كما تقدم ما لم يسلم الإمام.
(و) كره للمأموم (بعد سلام الإمام و) كره (الجهر به) أي بالدعاء المطلوب في الصلاة في سجود أو غيره
(و) كره الجهر (بالتشهد) مطلقًا.
(و) كره (السجود على ملبوسه) أي المصلي أي على شيء من ملبوسه ككمه أو ردائه (أو) السجود (على كور عمامته) الكائن على جبهته، ولا إعادة عليه إن كان خفيفًا كالطاقتين، فإن لم يكن كور العمامة على الجبهة ومنع الجبهة من وضعها على الأرض لم يكن ساجدًا، (أو) السجود (على ثوب) غير ملبوس له (أو) على (بساط) أو منديل (أو) على (حصير ناعم) لا خشن، كل ذلك مكروه لأنه ينافي الخشوع.
(و) كره (القراءة بركوع أو سجود) إلا أن يقصد في السجود بها الدعاء كأن يقول: " ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا " إلخ فلا يكره.
(و) كره (تخصيص دعاء): دائمًا لا يدعو بغيره، فالوجه أن يدعو تارة بالمغفرة وتارة بسعة الرزق، وتارة بصلاح النفس أو الولد أو الزوجة، وتارة بغير ذلك من أمور الدنيا والآخرة والله ذو الفضل العظيم.
(و) كره (التفات) في الصلاة (بلا حاجة) مهمة.
(و) كره (تشبيك أصابع وفرقعتها) لمنافاة ذلك الخشوع والأدب.
(و) كره (إقعاء) بأن يرجع في جلوسه على صدور قدميه وأليتيه على عقبيه لقبح الهيئة.
(و) كره (تخصر) وهو وضع اليد على خصره حال قيامه لأنه فعل المتكبرين، ومن لا مروءة له.
(و) كره (تغميض عينيه) إلا لخوف وقوع بصره على ما يشغله عن صلاته.
(و) كره (رفعه رجلًا) عن الأرض واعتماد على الأخرى إلا لضرورة.
(و) كره (وضع قدم على الأخرى و) كره (إقرانهما) أي القدمين (دائمًا) في جميع صلاته. (و) كره (تفكر بدنيوي) أي في أمر دنيوي.
(و) كره (حمل شيء بكم أو فم) إذا لم يمنعه مخارج الحروف وإلا منع وبطلت.
ــ
لمن يأمر بذلك بعد تكبيرة الإحرام وقبل الفاتحة.
قوله: [أي القراءة]: ظاهره كراهتها بين الفاتحة والسورة، والراجح الجواز كما استظهره (ح) نقلًا عن الجلاب والطراز. بل قيد في الطراز كراهة الدعاء في أثناء القراءة بالفرض، وأما في النفل فيجوز.
قوله: [في الركوع]: أي أنه إنما شرع فيه التسبيح، وأما قبل الركوع وبعده فجائز.
قوله: [وقبل التشهد الأول]: أي وأما بين السجدتين فمندوب لما روي أنه ﵊ كان يقول بينهما: «اللهم اغفر لي وارحمني واسترني واجبرني وارزقني، واعف عني وعافني».
قوله: [وكره الجهر به]: أي لقوله تعالى: ﴿ادعوا ربكم تضرعا وخفية﴾ [الأعراف: ٥٥].
قوله: [على ملبوسه]: أي أنه مظنة الرفاهية إلا لضرورة حر أو برد.
قوله: [على كور عمامته]: أي إلا لحر أو برد وإلا فلا كراهة.
قوله: كالطاقتين: المراد بالطاقات: الطيات المشدودة على الجبهة. وحاصله أن كور العمامة عبارة عن مجموع اللفات المحتوي كل لفة منها على طبقات، والمراد بالطاقات في كلامهم: اللفات والتعصيبات. اهـ. من حاشية الأصل.
قوله: [لم يكن ساجدًا]: حاصله أنه إن سجد على العمامة وكانت فوق الناصية ولم تلتصق الجبهة بالأرض فصلاته باطلة، وإن كانت العمامة فوق الجبهة وسجد عليها، فإن كانت كالطاقتين الرفيعتين فلا إعادة. وإلا أعاد في الوقت كما يؤخذ من الحاشية.
قوله: [كل ذلك مكروه]: أي ما لم يكن فرش مسجد وإلا فلا كراهة.
قوله: [بركوع أو سجود]: أي لقوله ﷺ: «نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا».
قوله: [تخصيص دعاء]: أي ما لم يكن من جوامع الدعاء كسؤال حسنة الدنيا والآخرة أو سعادتهما، ومن أعظم الدعوات الجامعة أن يقول: " اللهم إني أسألك من كل خير سألك منه محمد نبيك ورسولك ﷺ، وأعوذ بك من كل شر استعاذك منه محمد نبيك ورسولك ﷺ"
قوله: [وكره التفات]: أي ولا تبطل ولو التفت بجميع جسده حيث بقيت رجلاه للقبلة وإلا بطلت.
قوله: [وكره تشبيك أصابع]: أي في الصلاة، كانت في المسجد أو غيره. وأما في غير الصلاة فلا كراهة فيه ولو في المسجد. إلا أنه خلاف الأولى لأن فيه تشاؤمًا.
قوله: [لقبح الهيئة]: أي وأما جلوسه كالمحتبي وهو جلوس الكلب والبدوي المصطلي فممنوع، والأظهر عدم البطلان. وبقي من الأحوال المكروهة ثلاث حالات: جلوسه على القدمين وظهورهما للأرض، وجلوسه بينهما وألياه للأرض وظهورهما للأرض أيضًا، وجلوسه بينهما ورجلاه قائمتان على أصابعهما.
قوله: [ومن لا مروءة له]: أي ولذلك قيل إنها من خصال اليهود.
قوله: [رفعه رجلًا]: أي لما فيه من قلة الأدب مع الله لأنه واقف بحضرته. وما يزعمه العوام من أن الواقف على رجل واحدة في الصلاة أو الذكر أكثر ثوابًا من غيره، كلام باطل.
قوله: [وكره إقرانهما]: وهو ضم القدمين معًا كالمقيد، وقيل جعل خطهما من القيام مستويًا، سواء فرق بينهما أو ضمهما، لكن الكراهة على هذه الطريقة مقيدة بما إذا اعتقد أنه لا بد منه.
قوله: [تفكر بدنيوي]: أي ولم يشغله عن الصلاة، فإن شغله حتى لا يدري ما صلى أعاد أبدًا. فإن شغله زائدًا عن المعتاد ودرى ما صلى
1 / 123