الميامر من المقالة الثانية قال وقد يكون الصداع من سوء مزاج فقط ويكون مع مادة ويكون أيضا من الامتلاء ويكون من السدد في مجاري البخارات والصداع الشديد يعرض من الحر والبرد والعارض من اليبوسة ضعيف وأما من الرطوبة فلا يعرض صداع البتة بكيفيته اللهم إلا أن يكون الخلط الرطب إذا يوجع بتمديده ويكون الصداع في بعض أجزاء الرأس دون بعض فربما كان في الأغشية وربما كان في العروق وربما كان خراج القحف وربما كان داخله والوقوف قال والصداع العارض من حر الشمس أو من برد الهواء إن عولج سريعا يسكن بسهولة وإن ترك حتى يزمن كان أعسر بولس قال ينبغي إسهال البطن والإمساك عن الطعام والنوم والسكون والسرور والسرور والشراب والكلام .
قال جالينوس الصداع الحادث عن احتراق الشمس غرق اليافوخ وإلى الجبين كله بدهن مبرد بالثلج ولا يبرد مؤخر الرأس فإنه يضر بمنشأ العصب ولا ينفع الصداع لأن البرودة إنما تصل من اليافوخ إلى الدماغ برخاوته والشأن المعروف بالأكليلي .
قال واجتنب عصارة اليبروخ والخشخاش وعنب الثعلب والأشياء التي من نحوها فإنها ربما أورثت بلايا رديئة فإن اضطرت فاستعملها مع حذر وشيء قليل منها .
قال وأما الذي يكون من برودة الهواء فعالجه كما عالجت بدهن السداب مسخنا فإن احتجت إلى حرارة أقوى فاخلط فيه فربيون وكذلك دهن المرزنجوش ودهن الغار وأما دهن البلسان )
فإني وجدته مقصرا .
قال جالينوس الصداع الذي يطول مكثه حارا كان أو باردا أحلق رأس المريض ثم أطله إن كان الصداع حارا بالقيروطيات المبردة جدا والمراهم القوية التبريد وأما إذا كان باردا فألق ألف على القيروطي فربيون عشر القيروطي .
Page 146