60

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

المقالة الأولى من الأعضاء الآلمة قال إذا استرخت العضلتان اللتان تجذبان الجفن الأعلى إلى اسفل لم يقدر على ألف تغميض العين لي رأيت رجلا احتجم وأطال الجوع حدثت له القوة ولم يتعوج منها فمه لكن عسر عليه أطباق إحدى عينيه ولم يتبين في وجهه عوج لأن العلة كانت في الجانبين جميعا لي رأيت عددا بهم اللقوة وجلد الجبهة في الجانب المعوج فيهم ممتد امتدادا شديدا كالحال عند التشنج القوى وينجذب إلى فوق ناحية الرأس حتى أن أسرة الجبهة تبطل البتة في تلك الناحية ويحدث في جلدة الرأس غضون لم تكن قبل ذلك ولا يمكن أن يطبق الجفن الأعلى وذلك لقصره لامتداده إلى فوق لأنه كان لاسترخاء العضل الذي يجذبه إلى أسفل لما ويتركان إلى اسفل بلا جهد العليل لكنهما لا يبلغان إن يطبقا على الجفن الأسفل ولذلك يميل الوجه منهم إلى فوق ويحسون منها كالحال في التشنج فيمتد لذلك الشفة ويخبر كلهم انهم يحسون بصلابة وامتداد ولم يحس أحد منهم باسترخاء بل كانوا يقولون أنا نظن أن هذه المواضع قد جفت ويقولون انهم ينتفعون بالمروخ ولم أجد صاحب اللقوة إلا وهذه حالة فثق بأنها تشنج وعليك بترطيبها فإن الآخر يكاد يكون إلا في الندرة في العلل الحادة إذا قرب الموت بأن يغرق الرأس والخرز بدهن حار ما أمكن فإنه بليغ ومد جلدة الجبهة إلى اسفل نعما وشد بعصابة على الشفة العليا ومد جلدة الوجنة حتى يستوي الفم ثم شده بعصابة على الشفة العليا وأدم الدلك والمرخ لهذه المواضع ولخارج أعصابها بالأدهان الحارة بالفعل والقوة فهذا علاج تام وتفقد الشفة من تحت الشد كل ساعة فإن رأيت الشفة ليست مستوية فحل ومد وشد .

الثالثة من الأعضاء الآلمة إذا حدثت الآفة في مقدم الدماغ فإنه إن حدث فيه كله أحدث سباتا ثقيلا أو جمودا فإن حدث في نصفه أحدث آفة في نصف الوجه لي ليس لصاحب اللقوة فقد البصر ولا السمع ولا حس وجهه غليظ فضلا عن أن يكون متعطلا فليست عليه أذى من الدماغ .

الأقرابادين القديم قال أبدأ من علاج صاحب اللقوة أن تدخله بيتا مظلما لا يرى فيه ضوءا ولا )

Page 84