الخامسة من الفصول من أصابه الصرع قبل أنبات الشعر في العانة فإنه يحدث له انتقال وقت إنباته لمن أصابه وقد أتى عليه من السن خمسة وعشرون سنة فإنه يموت وهو به لي الزبد في الصرع يكون من شدة الحركة وفي السكتة يكون من شدة الاستكراه واقرأ فصل ابقراط الذي أوله من ظهر في فيه زبد من خنق .
قال جالينوس في الثانية من الفصول أن حال الصرع قريبة من السكتة والخلط الفاعل لهما واحد وهو خلط إلا أن مع الصرع حركة مضطربة ومع السكتة عدم القوة الجارية في العصب البتة والسكتة تكون إذا كان بالخلط من الكثرة ما يسد المسالك البتة فلم ينفذ فيها شيء ولذلك لا يكون فيها حركة فإما الصرع فإذا كان أقل حتى يكون إنما يمنع من كمال الجري فيها وبمقدار شدة السكون في الصرع يكون إردء فيحرر ذلك ويحرر لم صار الزبد في السكتة رديئا .
قال جالينوس الخلط الذي عنه يكون الصرع بلغم بارد وصلاحه يكون بانتقال السن عن الرطوبة إلى اليبس والرياضة والتدبير المجفف والأدوية التي هي كذلك .
قال وليس كل من إصابته هذه العلة قبل الإنبات ليبرء وقت الإنبات إلا أن يعاني في هذا الوقت خاصة بالأدوية التي والتدبير الجيد وأما من عرض له وقد أتى عليه خمسة وعشرون سنة فإنه لا يكاد ليبرء في أكثر الأمر .
السادسة قال يجب فيمن يصيبه الصرع أن يكون دماغه بالطبع ضعيفا وليس يجب متى كان الدماغ ضعيفا أن يحدث ألف الصرع متى لم يسئ التدبير قال والصرع يجب أن يعالج بنفض الأخلاط البلغمية أزمان الأمراض قال الصرع عرض لا حق للمرض نفسه . من كتاب جالينوس في صبي في الحرو البرد الشديدين والرياح العاصفة والأصوات الهائلة والأرايح الساطعة والدواليب والدوالى والدوارات والحمات والخناقات الرديئة والسهر واللهيب والغم والغضب ونحو هذه مما تثير البدن إثارة شديدة فإن هذه تجلب نوبة العلة وإن عرض له شيء من ذلك فيسكن ويستقر إلى إن يذهب أثره وليلطف التدبير إلى أن يأمن وقت النوبة ويدع جميع الحركات ولينقى بدنه في أول الربيع بعد أن يهيئه للإسهال بالأدوية التي تصلح للصرع وأما بدنه )
Page 90