71

Ḥayāt al-tābiʿīn

حياة التابعين

لَقدْ كَانَ الإِمَامُ مُسْلِمٌ مِنَ النُّبْلِ بِمَكَان، وَكَانَ لِشَيْخِهِ الْبُخَارِيِّ غَايَةً في الشُّكْرِ وَالْعِرْفَان، بِحَيْثُ كَانَ إِذَا وَقَعَ بَينَ الْبُخَارِيِّ وَبَينَ شُيُوخِ مُسْلِمٍ مَا يَقَعُ بَينَ الأَقْرَان؛ كَانَ يَخْتَارُ جَانِبَ الْبُخَارِيِّ حَيْثُ كَانَ يَرَاهُ دَائِمًَا عَلَى حَقّ؛ مِمَّا يَتَسَبَّبُ في أَنْ يَجِدَ شُيُوخُ مُسْلِمٍ عَلَيْهِ بَعْضَ الحُنْق؛ فَيَنَالُهُ بَعْضُ الأَذَى مِنهُمْ؛ فَمَا يَكُونُ مِن هَذَا النَّبِيلِ إِلاَّ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ بِمَا كَتَبَ عَنهُمْ؛

1 / 71