Hidāyat al-ḥayārā fī ajwibat al-Yahūd waʾl-Naṣārā

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

Editor

عثمان جمعة ضميرية

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

آثار الإمام ابن قيم الجوزية وما لحقها من أعمال (١٦)
هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى
تأليف
الإمام أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية (٦٩١ هـ - ٧٥١ هـ)
تحقيق
عثمان جمعة ضميرية
إشراف
بكر بن عبد الله أبو زيد
دار عطاءات العلم - دار ابن حزم

المقدمة / 1

رَاجَعَ هَذا الجزْء
مُحَمَّدْ أَجْمَل الإصْلَاحِي
سُعُود بنْ عبْد العزيز العريفي
عَبد الله بن محمَّد القَرني

المقدمة / 3

مقدمة التحقيق
الحمد لله الذي خلق السموات والأرض، وجعل الظلمات والنور، ثم الذين كفروا بربهم يعدلون. والحمد لله الذي لا يؤدَّى شكرُ نعمة من نِعَمه إلا بنعمةٍ منه توجب على مؤدِّي ماضي نعمه بأدائها: نعمةً حادثة يجب عليه شكره بها.
أحمده حمدًا كما ينبغي لكرم وجهه وعزِّ جلاله، وأستعينه استعانة من لا حول له ولا قوة إلا به، وأستهديه بهداه الذي لا يضل من أنعم به عليه، وأستغفره لما أزلفت وأخَّرت: استغفار من يقرُّ بعبوديته، ويعلم أنه لا يغفر ذنبه ولا ينجيه منه إلا هو.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، بعثه والناس صنفان:
(أحدُهما): أهل كتاب بدَّلوا من أحكامه، وكفروا بالله، فافتعلوا كذبًا صاغوه بألسنتهم، فخلطوه بحق الله الذي أنزل إليهم. فذكر ﵎ لنبيه من كفرهم، فقال: ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران/ ٧٨].
وقال ﵎: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا (٥١) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾ [النساء/ ٥١ - ٥٢].
(وصِنْفٌ): كفروا بالله فابتدعوا ما لم يأذن به الله، ونصبوا بأيديهم

المقدمة / 5

حجارةً وخُشُبًا وصورًا استحسنوها، ونبزوا أسماءً افتعلوها، ودعوها آلهةً عبدُوها. فأولئك العرب. وسلكت طائفةٌ من المعجم سبيلهم في هذا، وفي عبادة ما استحسنوا، فذكر الله لنبيه ﷺ جوابًا من جواب بعضهم إذ قالوا: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ (٢٢)﴾ [الزخرف/ ٢٢].
فلما بلغ الكتاب أجَلَه، فحقَّ قضاء الله بإظهار دينه الذي اصطفى: فتح أبواب سماواته برحمته، فكان خيرتُه المصطفى لوحيه، المنتخبُ لرسالته المفضل على جميع خلقه: محمدًا عبدَه ورسوله، فصلى الله عليه كما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون، وصلى عليه في الأولين والآخرين، أفضل وأكثر وأزكى ما صلى على أحدٍ من خلقه وسلم (^١) .
وبعد:
فإن الله ﷾ بعث رسله، وأنزل كتبه وشرائعه، ليقوم الناس بالقسط والعدل، وختم الله تعالى هذه الشرائع برسالة نبينا محمد ﷺ التي اختصها الله تعالى باسم "الإسلام"، فكانت هي الدين الكامل، والنعمة التامة، وجعلها مهيمنة على سائر الأديان، موجهة للناس كافة.
وقد وسعت البشريةَ كلَّها بدعوتها إلى التوحيد، وحملت مشعل النور إلى العالمين، وأعادت للإنسان حريته وكرامته، وأرست دعائم الحضارة التي تقوم على الإيمان والأخلاق، والعلم والعمل، والحق والعدل، كما عُنيت بتحديد العلاقات مع أهل الأديان الأخرى، الذين عاشوا في

(^١) اقتباس من افتتاحية كتاب "الرسالة" للإمام الشافعي ﵀.

المقدمة / 6

ظلها، ينعمون بالأمن والأمان، ويتمتعون بحقوقهم كاملة غير منقوصة.
ولكنَّ أولئك القوم -من وثنيين وكتابيين وغيرهم- وقفوا من هذه الدعوة ومن نبيِّها وأتباعه موقف العداء والصدود والتآمر، منذ فجر هذه الدعوة؛ فنازلوها في ميدان القتال بالسلاح والسِّنان، وفي ميدان الفكر بالجدال وإلقاء الشبهات، والدعاية المغرضة الكاذبة، وبآلتُّهم الظالمة الجائرة، وفي ميدان الاقتصاد والاجتماع بالحصار والإنفاق للصدِّ عن سبيل الله، وفي ميدان السياسة بنقض العهود والمواثيق، وبالتآمر ومكر الليل والنهار.
وقد حكى الله تعالى في كتابه الكريم موقف القوم وعداءهم للإسلام والمسلمين، وتحالفهم جميعًا لتحقيق مآربهم ومخططاتهم، ثم جاء الواقع التاريخي العمليُّ -في القديم والحديث- يؤكد ذلك ويصدِّقه. وما خبر الحروب الصليبية عنا ببعيد، تلك الحروب الغاشمة، التي كان مبدؤها ذلك الصراع المبكر بين المسلمين والرومان، ومن صورها الأخيرة: محاربة المسلمين والعدوان عليهم في فلسطين، وفي سائر البلاد التي تقاسمها المستعمرون الفرنسيون والإنجليز والإيطاليون والهولنديون. .
وفي الأيام الأخيرة العدوان الهمجي على المسلمين في البوسنة والهرسك، وفي الشيشان، وفي الفلبين، وفي تايلند، وفي الهند، وفي كشمير، وفي الصومال، وفي أفغانستان، وفي العراق.
وقبل ذلك: حرب الإبادة الجماعية في الاتحاد السوفيتي، وفي الهند، وفي كشمير أيضًا، وفي يوغوسلافيا وفي الحبشة وغيرها من الأصقاع التي يسيطر فيها غير المسلمين، أو يتغلبون فيها عليهم، سواء

المقدمة / 7

أكانوا أقلية أو أغلبية أو أكثرية.
وفي العصور السالفة: محاكم التفتيش في إسبانيا بعد سقوط دولة المسلمين في الأندلس، وحرب التتار وهجومهم على دار الإسلام والخلافة الإسلامية، وتآمر النصارى الصليبيين والمغول ... (^١) .
وفي العصر الحديث: يتعاون أهل الكتاب مع الملحدين أيضًا في المعسكر الشيوعي، ليواجهوا الإسلام، وليضربوا كلَّ حركة إسلامية صادقة؛ فهم يتناسون كلّ خلاف يمكن أن يقوم بينهم إذا ما واجهوا الإسلام والمسلمين، فهم دائمًا متعاونون ضدنا، ومع ذلك يحاولون الخداع بالشعارات الزائفة والدعاوى العريضة الكاذبة (^٢) .

(^١) يقول المستشرق الأمريكي (جون. ل. لامونت): "فرحت أوربا، وهللت لانتصارات المغول، ولما كان المغول -بصورة عامة- مسالمين للنصارى، ولما كان بينهم عدد كبير من النساطرة ... فقد اعتبر البابا وحكام أوربا الغربية المغول حلفاء لهم في صراعهم المشترك ضد الإسلام، وكان البابا يحلم طوال سنوات عديدة بإنشاء حلف عظيم بين المغول وأوربا يسحق الدولة الإسلامية سحقًا. .). انظر بحث الكاتب المذكور عن "الحروب الصليبية والجهاد" في كتاب "دراسات إسلامية" بقلم مجموعة من المستشرقين، ترجمة د. أنيس فريحة وزملائه من أساتذة الجامعة الأمريكية في بيروت، ص (١٣٥). وراجع بتوسع: "الشخصية الدولية في القانون الدولي العام والشريعة الإسلامية" د. محمد كامل ياقوت، ص (٢٥٥) وما بعدها، "الدعوة إلى الإسلام" تأليف توماس أرنولد، ترجمة د. حسن إبراهيم حسن، ص (٢٥٦ - ٢٦٦)، "في ظلال القرآن" للأستاذ سيد قطب، ص (١٦٠٨ - ١٦١٠)، "منهج الإسلام في الحرب والسلام" عثمان جمعة ضميرية، ص (٥٠ - ٥٥).
(^٢) قال الرئيس الأمريكي الأسبق (ريتشارد نيكسون) حين عاد من جولة قام بها في أفغانستان لدراسة الأحوال هناك، فسأله الصحفيون: ماذا وجدت هناك؟ فقال: =

المقدمة / 8

ومن قبل هذا كلِّه: التحالف الوثني اليهودي في عهد النبي ﷺ في غزوة الأحزاب، والتآمر اليهودي النصراني في حروب الرِّدَّة ... (^١) .
وإذا كانت الحروب العسكرية، ليست الميدان الوحيد للنزال والصراع، وليست الوسيلة المضمونة للغلبة على المسلمين، ولا الأداة المشروعة في المواثيق الدولية؛ فإنَّ هناك ميدانًا آخر للنزال، وهو ميدان الفكر والإعلام، والدعاية والمعلومات، فليكنْ ذلك وسيلة مأمونةً ومضمونة في التشويه والتشويش والتشكيك!
وهذه الصورة الجديدة للحرب الفكرية والصراع الحضاري -رغم

= وجدت أن الخطر هو الإسلام! ويجب أن نصفي خلافاتنا مع روسيا في أقرب وقت، فروسيا -على أي حال- بلد أوروبي، والخلاف بيننا وبينها قابل للتسوية، أما الخلاف الذي لا يقبل التسوية فهو الخلاف بيننا وبين الإسلام". انظر: "رؤية إسلامية لأحوال العالم المعاصر" للأستاذ محمد قطب، ص (١٦١).
(^١) في حركة الردة عن الإسلام بعد وفاة الرسول ﷺ تكونت أحلاف من القبائل التي يكثر فيها عناصر يهودية أو نصرانية وهاجموا المسلمين، ولكن أبا بكر ﵁ ردّهم وكسر شوكتهم، فقامت هذه القبائل بالانتقام من المسلمين في قبائلهم وقتلوهم دون شفقة أو رحمة؛ فبعضهم حرق حيًّا وبعضهم الآخر ألقي من أعلى الصخور الشاهقة ... فكانت هذه الأحلاف في حقيقتها مؤامرة يهودية نصرانية مستغلة الوثنية، متقنعة بحركة الردة من قبل الأعراب. انظر: "تاريخ الدعوة الإسلامية في زمن الرسول ﷺ والخلفاء الراشدين" د. جميل عبد الله المصري، ص (٢٤٤ - ٢٥٠). وراجع: "تاريخ الطبري": ٣/ ٢٤٤ وما بعدها. ومسألة التحالف الوثني الكتابي (اليهودي والنصراني) جديرة بالدراسة والوقوف عندها، والتاريخ شاهد على ذلك، والواقع المعاصر يؤيده، رغم الدعاوى والشعارات التي يحاولون إطلاقها للتعمية والتدليس والخداع.

المقدمة / 9

كل ما يقال عن التسامح والتعايش والحوار- اتخذت صورًا متعددة وأشكالًا مختلفة، وتذرعت بوسائل متنوعة. وهذا كله يهدف إلى إضعاف الشعور الديني والحمية الدينية عند المسلمين، مما يؤدي إلى تفرُّقهم، ويسهِّل السيطرة عليهم، في مجال الفكر والثقافة، وفي مجال السياسة والاقتصاد. وفي الوقت نفسه يسهِّل الطريق أمام المنصِّرين والعلمانيين، ويتعاون الجميع على الطعن في الإسلام، وفي القرآن الكريم، وفي النبي ﷺ ودعوته، ثم في أصحاب النبي -رضوان الله عليهم- الذين حملوا هذا الدين.
وهذا الذي تقدم -وغيره كثير- يوجب على علماء الإسلام ومفكِّريه وقادته أن يقوموا بواجب الدعوة إلى هذا الدين، وعندئذ يبيِّنون حقيقته وأحكامه، ويردُّون الشبهات التي يثيرها الحاقدون والجاهلون والمُغْرِضون من الأعداء الظاهرين المستعلنين وغير الظاهرين المتخفِّين والمتسترين.
وقد قام هؤلاء العلماء بواجبهم -في القديم والحديث- وكان من بينهم الإمام العلامة أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب، ابن قيِّم الجوزية المتوفى سنة (٧٥١)، وكتابه "هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى" يقف شاهدًا ناطقًا على قيامه ﵀ بهذا الواجب، فكان من الخير أن ينال من العناية ما يستحق من الدراسة والإخراج، كي يستمر النفع به إن شاء الله تعالى.
هذا، وسنقدم بين يدي نصِّ الكتاب فقرات تتناول بداية الحوار مع أهل الكتاب، وأهم الكتب والمؤلفات التي كانت ثمرة لهذه الحوارات والمجادلات، ثم علاقة الإسلام باليهودية والنصرانية، ويتخلل ذلك بعض

المقدمة / 10

الملاحظات حول البشارات وما يتصل بذلك. ثم نوجز مكانة الكتاب وموضوعه ووصف مخطوطاته، وطريقة العمل فيه.
وأسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه، موافقًا لشرعه، متقبَّلًا عنده، وأن ينفع به كما نفع بأصله. والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.
الطائف: في ١/ محرم/ ١٤٢٩ هـ
كتبه
عثمان بن جمعة ضميرية

المقدمة / 11

أولًا: الحوار مع أهل الكتاب
بدأ الحوار مع أهل الكتاب منذ فترة مبكرة في تاريخ الإسلام، تعود إلى عصر النبي ﷺ، فقد حفل القرآن الكريم بمناقشة أهل الكتاب والردِّ عليهم.
فاليهود الذين عاصرهم النبي ﷺ في المدينة بعد الهجرة، وقد كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج ببعثة نبي جديد؛ هم الذين كفروا بالنبي ﷺ وناصبوه العداء منذ اللحظة الأولى، وتنوعت وسائلهم في الصدِّ عن الدعوة والمماطلة والجدال وإلقاء الشبهات وإثارة الحرب الفكرية والنفسية، ونقض العهود والمواثيق.
وكان القرآن الكريم يتولى مناقشتهم والردَّ عليهم وبيان مؤامراتهم، كما أوضح تحريفهم لكتبهم، ورسم صورةً صادقة لطبيعتهم ونفسيتهم.
وبعد أن خرج اليهود من الجزيرة العربية، قاموا بدور كبير في عدائهم لهذا الدين -ومنهم من دخل فيه ظاهرًا وهم على حقد وضغينة- وقد بدأ اتصالهم بالمسلمين لإثارة الفتنة، فكان لعبد الله بن سبأ دوره في الفتنة في عهد عثمان بن عفان ﵁ ثم تتابعت مظاهر الفتنة في نشر فكرة الإمام المعصوم والوصية والرجعة التي تلقفتها عنهم الفرق الباطنية، وأثاروا الجدل بين المسلمين حول الذات الإلهية والصفات، وهم الذين عرف عنهم التشبيه والتجسيم، كما هو مكتوب في كتبهم، وقد انتقلت هذه الأفكار إلى التراث الإسلامي فيما عرف باسم "الإسرائيليات" في كتب التفسير والحديث.
وأثاروا أيضًا بين المسلمين الجدل حول الجبر والاختيار وغير ذلك

المقدمة / 13

من أمور العقيدة، وعندئذ قام المسلمون بالردّ على مفتريات اليهود وشبهاتهم وناقشوا عقائدهم، واتخذوا لذلك منهجًا يقوم على النظر والدليل.
وأما النصارى؛ فقد بدأ الجدل بينهم وبين المسلمين في الحبشة أولًا، عند الهجرة الأولى للمسلمين، في حقيقة المسيح، وفي الكلمة، وفي غير ذلك من مسائل تدور حول العقيدة الإسلامية في المسيح. ثم جاء وفد نصارى نجران إلى المدينة وجادلوا النبي ﷺ في شأن عيسى ﵇، وقد دعاهم النبي ﷺ إلى المباهلة. قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ [آل عمران/ ٦١].
ثم وصل الإسلام إلى الشام والعراق ومصر، فبدأت النصرانية تنازعه نزاعًا فكريًا شديدًا. وثار الجدل حول طبيعة المسيح وحول مسائل الألوهية، وفكرة الجوهر والعَرَض، والأقانيم الثلاثة والوحدانية، وفكرة الخطيئة والصَّلب. وبلغ الجدل ذروته من الشدة بعد "يوحنا الدمشقي" (طبيب الأمويين الذي وضع للنصارى أصول الجدل مع المسلمين) على يد نصراني آخر هو "يوحنا النقيوسي" المصري الذي رحل إلى الحبشة وبدأ يرسل رسائله إلى أقباط مصر، يحاول فيها مناقشة العقائد الإسلامية، والحيلولة دون اعتناقهم الإسلام في عهد الدولة العباسية (^١) .

(^١) انظر: "نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام"، د. علي سامي النشار: (١/ ٦١ - ٦٢).

المقدمة / 14

وكان لعلماء المسلمين مناقشات لمذاهب النصارى، وجدال معهم ومع اليهود، كما تقدم، فتركوا لنا تراثًا ضخمًا في هذا المجال يتمثل فيما كتبه أئمة أعلام نقدًا وردًا، فقد نقدوا ما عند القوم من تحريف وتغيير وتبديل، وبيَّنوا ذلك أحسن بيان، وردُّوا على الشبهات التي أثاروها حول القرآن والنبي ﷺ ودين الإسلام، وأقاموا عليهم الحجة، وتباينت مناهجهم وأساليبهم في ذلك. وحسبنا أن نشير هنا إشارات موجزة إلى تلك الجهود في الجدال مع اليهود والنصارى، والرد على كتبهم وتحريفهم وما يتصل بذلك من بيان فضل الإسلام وخصائصه عند المقارنة والموازنة (^١). وذلك بعرض سريع لأهم الأعلام الذين كتبوا في ذلك ومؤلفاتهم منذ العصور الأول إلى عصرنا الحاضر.
أ - ومن أوائل الكتب والرسائل في ذلك من المصادر القديمة:
١ - "رسالة الهاشمي إلى الكندي"، يدعوه فيها إلى الإسلام. وقد نشرت لأول مرة في لندن عام ١٨٨٠ م بعناية أ. تيان. ثم أعيد نشرها أيضًا سنة ١٨٨٥ وسنة ١٩١٢ م، كما نشرت في القاهرة مرتين عام ١٨٩٥ م

(^١) كانت المجادلات من الجانب الإسلامي في العادة تسمى "ردًّا على النصارى" مثلًا، وليس معنى ذلك أن هؤلاء قد هاجموا الإسلام بالضرورة فانبرى المسلمون للردّ عليهم. وإنما هو فنّ "كلامي" قد يندرج ضمن باب التوحيد في المؤلفات العقدية عمومًا، وقد تخصص له كتب أو رسائل مفردة. والغرض في كلتا الحالتين: دحض عقائد النصارى. وكثيرًا ما يكون موجهًا إلى المسلمين في الدرجة الأولى لتثبيت عقيدتهم وتحذيرهم من ضلال النصارى وتضليلهم، وإن احتوى على الدعوة إلى اعتناق الإسلام. وقد تكون بعض هذه المؤلفات أيضًا ردًّا على هجوم النصارى أو اليهود. انظر: "الفكر الإسلامي في الرد على النصارى"، د. عبد المجيد الشرفي ص (١٤).

المقدمة / 15

و١٩١٢. واحتوت هذه الطبعات كلها بالإضافة إلى رسالة الهاشمي على رسالة الكندي إلى الهاشمي يرد بها عليه ويدعوه إلى النصرانية. ولا نعرف اسم المؤلفين إلا من خلال ما ذكره البيروني في "الآثار الباقية" ويفيد أنهما: عبد الله بن إسماعيل الهاشمي، وعبد المسيح بن إسحاق الكندي.
٢ - "الدِّين والدولة في إثبات نبوة النبي محمد ﷺ" لعلي بن ربّن الطبري (توفي بعد ١٨٥٥)، وهو أبو الحسن علي بن سهل بن ربّن الطبري، أسلم على يد المعتصم، وكتابه هذا أول كتاب وصلنا في الجدل الإسلامي المسيحي من تأليف نصراني نسطوري أسلم، وطبع الكتاب سنة ١٣٢٢ هـ في مطبعة المقتطف بمصر، ثم نشر أيضًا في تونس مصورًا عن طبعة أوربية. وصدرت طبعة أخرى في بيروت ١٣٩٣ هـ بتحقيق عادل نويهض. وتكررت طباعته بعد ذلك.
٣ - "الرد على النصارى" لترجمان الدين القاسم بن إبراهيم الحسني الرسّي (توفي نحو ٢٤٦ هـ) وهو مؤسس مذهب القاسمية في الفقه ومن دعائم المدرسة الزيدية الشيعية. ونشر هذا الرد في مجلة الدراسات الشرقية في روما، سنة ١٩٢١ م، حققه أ. دي ميتو. وترجمه إلى الإيطالية.
٤ - "مقالة في الرد على النصارى" كتبها أبو يوسف، يعقوب بن إسحاق الكندي (توفي سنة ٢٥٢ هـ) وصل منها مقتطفات أثبتها يحيى بن عدي ليرد عليها. وقد نشرها أ. بيريني سنة ١٩٢٠ م في مجلة الشرق المسيحي في أربع صفحات.
٥ - "الرد على النصارى" للجاحظ، أبو عثمان عمرو بن بحر (توفي ٢٥٥ هـ) وهي رسالة نشرها يوشع فنكل ضمن (ثلاث رسائل للجاحظ)، القاهرة، ١٣٢٨ هـ، وأعيد طبعها سنة ١٣٣٢ هـ، ونشرها عبد السلام

المقدمة / 16

هارون في "رسائل الجاحظ" سنة ١٩٧٩ م وحققها الدكتور محمد عبد الله الشرقاوي مع دراسة تحليلية، القاهرة، ١٤٠٥ هـ. وقدم الأستاذ الدكتور إبراهيم عوض دراسة حول الرسالة بعنوان "مع الجاحظ في رسالة الرد على النصارى" ونشرها في القاهرة بمكتبة زهراء الشرق، ١٤١٩ هـ.
٦ - "الكتاب الأوسط في المقالات" لأبي العباس عبد الله بن محمد الأنباري الناشئ الأكبر، ويعرف كذلك بابن شرشير (توفي ٢٩٣ هـ) وقد وجدت مقتطفات من هذا الكتاب عند ابن العسال النصراني نشرها المستشرق يوسف فان غس في بيروت، ١٩٧١ م مع كتابه "مسائل الإمامة".
٧ - "الرد على النصارى" لأبي عيسى محمد بن هارون الورَّاق (توفي ٢٩٧ هـ) ذكره ابن النديم في "الفهرست"، وله نسخ مخطوطة في مكتبات باريس والفاتيكان والقاهرة.
٨ - "أوائل الأدلة" لأبي القاسم البلخي الكعبي (توفي ٣١٩ هـ) ومنه مقتطفات ضمن كتاب الفيلسوف اليعقوبي في رده عليها. ونشرها بولس سباط في القاهرة، ١٩٢٩ م.
٩ - "كتاب التوحيد" لأبي منصور الماتريدي (توفي ٣٣٣ هـ) وفيه عرض لآراء النصارى والرد عليها، وبذل قصارى جهده في بيان فساد العقيدة النصرانية التي تجعل المسيح إلهًا.
١٠ - "جواب على رسالة راهب فرنسا إلى المقتدر بالله حاكم سرقسطة" تأليف أبي الوليد الباجي (توفي ٣٧٣ هـ). تحقيق د. محمد عبد الله الشرقاوي، طبع الرئاسة العامة لإدارات البحوث والإفتاء والدعوة والإرشاد بالرياض.

المقدمة / 17

١١ - "رسالة الحسن بن أيوب إلى أخيه علي بن أيوب" (توفي نحو ٣٧٨ هـ)، ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أنه كان من علماء النصارى وأسلم على بصيرة بعد الخبرة بكتبهم ومقالاتهم، ونقل في "الجواب الصحيح" نبذًا من هذه الرسالة.
١٢ - "الرد على اليهود" تأليف محمد بن عبد الرحمن المصري (توفي ٣٨٠ هـ) ذكره في كشف الظنون.
١٣ - "الإعلام بمناقب الإسلام" لأبي الحسن العامري (توفي ٣٨١ هـ) وهو محاولة للتوفيق بين العقل والدين أو الفلسفة والشريعة، وكذلك مقارنة بين الإسلام واليهودية والنصرانية حتى تتبين فضيلة الإسلام عليها، وهو ليس خاصًا بالرد على النصارى، لكنه يتناول ذلك تبعًا. وطبع بتحقيق الدكتور أحمد عبد الحميد غراب في القاهرة، ١٩٦٧ م.
١٤ - "التمهيد" لأبي الطيب الباقلاني (توفي ٤٠٣ هـ) خصص الباب الثالث منه للكلام على النصارى والرد عليهم. وقد طبع أكثر من مرة.
١٥ - "تثبيت دلائل النبوة" للقاضي عبد الجبار بن أحمد الهَمَذاني (توفي ٤١٥ هـ) تعرض فيه لعقائد النصارى وردّ عليهم في كثير من القضايا الاعتقادية، والكتاب مطبوع في بيروت بتحقيق الدكتور عبد الكريم عثمان. وللقاضي أيضًا كتاب "المغني" وكتاب "شرح الأصول الخمسة" وفيهما أيضًا كلام عن النصارى في جملة فصول وكلاهما مطبوع في القاهرة.
١٦ - "الفصل في الملل والأهواء والنِّحل" للإمام أبي محمد علي بن أحمد، المعروف بابن حزم الظاهري (توفي ٤٥٦ هـ). وله طبعات كثيرة، ونشره محققًا الدكتور محمد إبراهيم نصر، والدكتور عبد الرحمن عميرة، دار عكاظ بجدة، ١٤٠٢ هـ.

المقدمة / 18

١٧ - "شفاء العليل في الرد على من حرَّف الإنجيل" لإمام الحرمين أبي المعالي الجُويني (توفي ٤٧٨ هـ)، تحقيق د. أحمد حجازي السقا، نشر الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالرياض ١٤٠٤ هـ.
١٨ - "الرد الجميل لإلهيَّة عيسى بصريح الإنجيل" لحجة الإسلام الغزالي (توفي ٥٠٥ هـ) تحقيق روبيرشدياق، وترجم المقدمات التي كتبها شدياق وحققه وقدم له وعلق عليه الدكتور عبد العزيز حلمي، ونشره مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، القاهرة ١٣٩٣ هـ. وحققه أيضًا عبد الله الشرقاوي، ١٤٠٦ هـ.
١٩ - "نفخ الروح والتسوية" للغزالي أيضًا، تحقيق أحمد حجازي السقا، مكتبة المدينة المنورة بالقاهرة ١٣٩٩ هـ.
٢٠ - "بذل المجهود في إفحام اليهود" للسموأل بن يحيى بن عباس المغربي (توفي نحو ٥٧٠ هـ) تحقيق عبد الوهاب طويلة، نشر دار القلم بدمشق ١٩٨٩ م.
٢١ - "إفحام اليهود وقصة إسلام السموأل ورؤياه النبي ﷺ" تقديم وتحقيق د. محمد عبد الله الشرقاوي، نشر إدارة الرئاسة العامة للبحوث بالرياض ١٩٨٦ م.
٢٢ - "كتاب الداعي إلى الإسلام" تأليف كمال الدين أبي البركات عبد الرحمن بن الأنباري النحوي (٥٧٧ هـ) تحقيق سعيد باعجوان، بيروت، ١٤٠٩ هـ.
٢٣ - "بين الإسلام والمسيحية" كتاب أبي عَبِيْدة الخزرجي (المتوفى

المقدمة / 19

٥٨٢ هـ) حققه وقدم له د. محمد شامة، القاهرة ١٩٧٢ م. ونشره الدكتور عبد المجيد الشرفي بعنوان "مقامع الصلبان" في الشركة التونسية ١٩٧٥ م.
٢٤ - "النصيحة الإيمانية في فضيحة الملة النصرانية" تأليف نصر بن عيسى بن سعيد المتطبب (توفي ٥٨٩ هـ) كان نصرانيًا فأسلم. بحث فيه مذاهب النصارى واعتقاداتهم واضطرابهم في ذلك، وردّ عليهم قولهم بألوهية عيسى ﵇، وعرض لدلائل نبوة محمد ﷺ في التوراة والإنجيل. حققه الدكتور محمد عبد الله الشرقاوي، القاهرة ١٤٠٦ هـ.
٢٥ - "مناظرة في الرد على النصارى" لأبي عبد الله فخر الدين محمد بن عمر الرازي (توفي ٦٠٦ هـ)، تحقيق د. عبد المجيد النجار، دار الغرب الإسلامي، بيروت ١٩٨٦ م.
٢٦ - "تخجيل من حرَّف الإنجيل" تأليف صالح بن الحسين الجعفري (توفي ٦٦٨ هـ) تحقيق محمود عبد الرحمن قدح، مكتبة العبيكان، ١٤١٩ هـ.
٢٧ - "الأجوبة الفاخرة عن الأسئلة الفاجرة" للقَرافي، أبو العباس أحمد بن إدريس القرافي (توفي ٦٨٤ هـ). جمع فيه الشبهات التي يوردها أهل الكتاب والأسئلة التي يوردونها، وردَّ عليها، وتناول قضايا في النصرانية، وجمع البشارات الدالة على نبوة نبينا محمد ﷺ.
طبع بمطبعة الموسوعات بالقاهرة سنة ١٣٢٢ هـ على هامش "الفارق بين المخلوق والخالق"، ثم طبع بتحقيق د. بكر زكي عوض، مكتبة وهبة بالقاهرة، الطبعة الثانية سنة ١٤٠٧ هـ.
٢٨ - "أدلة الوحدانية في الرد على النصرانية" للقرافي أيضًا، تحقيق

المقدمة / 20

عبد الرحمن دمشقية.
٢٩ - "منظومة في الردِّ على النصارى واليهود" لمحمد بن سعيد بن حماد الأبوصيري (توفي ٦٩٦ هـ). تحقيق أحمد حجازي السقا، القاهرة ١٣٩٩ هـ.
٣٠ - "الرد على اليهود" تأليف علاء الدين علي بن محمد عبد الرحمن الباجي الشافعي (ت ٧١٤ هـ). ذكره في كشف الظنون.
٣١ - "الانتصارات الإسلامية في كشف شبهة النصرانية" تأليف سليمان بن عبد القوي الطوفي (ت ٧١٦ هـ) تحقيق سالم محمد القرني، طبع في مكتبة العبيكان بالرياض.
٣٢ - "الجواب الصحيح لمن بدَّل دين المسيح" لشيخ الإسلام ابن تيمية (ت ٧٢٨ هـ)، وهو كتاب ضخم في أربع مجلدات، طبع في القاهرة بمطبعة المدني ثم صور عنها عدة مرات، وحقق في الرياض وطبع في سبع مجلدات.
٣٣ - "تحفة الأريب في الرد على أهل الصليب" لأبي محمد عبد الله الترجمان الميُورَقي (ت ٨٣٢ هـ). طبعة دي إيبلزا في حوليات الجامعة التونسية عام ١٩٧٥ م. وطبع في روما سنة ١٩٧١ م، وفي القاهرة ١٨٩٥ م. ثم حققه الأستاذ عمر وفيق الداعوق لنيل درجة الماجستير من جامعة أم القرى بمكة المكرمة، وطبع في بيروت ١٤٠٨ هـ.
٣٤ - الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام وإظهار محاسن دين الإسلام واثبات نبوة نبينا محمد ﵊" للقرطبي (ت ٩٢٧ هـ) حقق قسم منه سنة ١٩٧٠ م لنيل الدكتوراة وقسم آخر منه ١٩٨١ م في ستراسبورغ، ثم نشره كاملًا أحمد حجازي السقا في القاهرة ١٩٨٠ م.
٣٥ - "البحث الصريح في أيِّما هو الدين الصحيح" للشيخ زيادة بن يحيى الرسِّي

المقدمة / 21

(القرن الحادي عشر) تحقيق سعود الخلف، طبع الجامعة الإسلامية ١٤٢٣ هـ.
٣٦ - "قبس الأنوار في الرد على النصارى" تأليف عبد الله العمري الطرابلسي (توفي ١١٥٢ هـ). ذكره في "إيضاح المكنون".
٣٧ - "منحة القريب المجيب في الرد على عُبَّاد الصليب" للشيخ عبد العزيز بن حمد بن ناصر آل معمَّر (توفي ١٢٤٤ هـ). طبع في القاهرة سنة ١٣٥٨ هـ، ثم نشرته دار ثقيف للنشر والتأليف بالطائف، الطبعة الثانية، ١٣٩٨ هـ.
٣٨ - "المنتخب الجليل من تخجيل من حرَّف الإنجيل" لأبي الفضل المالكي المسعودي (توفي ٩٤٢ هـ) طبع بمطبعة التمدن بمصر ١٣٢٢ هـ، وحققه رمضان الصفناوي مع آخرين، دار الحديث بالقاهرة، ١٤١٨ هـ.
٣٩ - "إظهار الحق"، للشيخ رحمة الله العثماني الهندي (توفي ١٣٠٨ هـ)، وله طبعات كثيرة، وحققه الدكتور محمد أحمد ملكاوي، طبع ونشر الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء بالرياض، ١٤١٠ هـ.
٤٠ - "الفارق بين المخلوق والخالق" تأليف عبد الرحمن الباجه جي زاده (توفي ١٣٣٠ هـ) طبع بالقاهرة ١٣٢٣ هـ. ثم أعيد طبعه فيها مصورًا عنها بدار الكتاب الإسلامي. ثم نشر في عمان بالأردن بمكتبة دار عمار.
ب - ومن الكتب المعاصرة:
كتب كثير من العلماء المعاصرين بحوثًا وردودًا على النصارى واليهود، وفندوا شبهاتهم، وفي الجامعات والمعاهد رسائل جامعية في هذا لها أهميتها. وفي هذه الفقرة إشارة إلى بعض هذه الكتب والمؤلفات:
١ - الأب فوكو في مواجهة الإسلام، للأستاذ علي مراد، دار

المقدمة / 22

المنشورات العربية، بيروت.
٢ - الأجوبة الجليّة في دحض الدعوات النصرانية، محمد بن علي عبد الرحمن الدمشقي الطيبي.
٣ - الأدلة العقلية في الردِّ على المسيحية، محمد أحمد الحنفي، طبع القاهرة.
٤ - أدلة اليقين، رد على كتاب (ميزان الحق)، عبد الرحمن الحريري، مطبعة الإرشاد، القاهرة.
٥ - إزالة الأوهام في الرد على كتاب (ينابيع الإسلام) لبعض النصارى، تأليف الشيخ أحمد بن محمد علي الشاهرودي.
٦ - الاستشراق والتبشير وصلتهما بالإمبريالية العالمية، إبراهيم خليل أحمد، مكتبة الوعي العربي، القاهرة ١٩٨٢ م.
٧ - إسرائيل والتلمود: دراسة تحليلية، للأستاذ إبراهيم خليل أحمد، مكتبة الوعي العربي، القاهرة ١٤٠٣ هـ.
٨ - الإسلام والديانات السماوية، للأستاذ محمد حسين الذهبي، طبع دار الإنسان في القاهرة ١٩٧٩ م.
٩ - الإسلام والرد على اللورد كرومر، محمد توفيق صدقي، نشر تباعًا في جريدة المؤيد - بمصر.
١٠ - الإسلام والرد على منتقديه، للشيخ محمد عبده حسن خير الله المصري، مطبعة السعادة بمصر.
١١ - الإسلام والمسيحية في الميزان، شريف محمد هاشم، مؤسسة الوفاء بيروت - لبنان.

المقدمة / 23