فاتخاذ القبور عيدًا هو من أعياد المشركين التى كانوا عليها قبل الإسلام، وقد
نهى عنه رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فى سيد القبور، منبها به على غيره.
فقال أبو داود: حدثنا أحمد بن صالح قال: قرأت على عبد الله بن نافع أخبرنى ابن أبى ذئب عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم:
"لا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَلا تَجْعَلُوا قَبْرِى عِيدًا، وَصَلُّوا عَلَىَّ فإِنَّ صلاَتَكُمْ تَبْلُغُنىِ حَيْثُ كَنْتُمْ".
صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، وهذا إسناد حسن، رواته كلهم ثقات مشاهير.
وقال أبو يعلى الموصلى، فى مسنده: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا زيد ابن الحباب، حدثنا جعفر بن إبراهيم، من ولد ذى الجناحين، حدثنا على بن عمر عن أبيه عن على بن الحسين: أنه رأى رجلًا يجئ إلى فرجة كانت عند قبر النبى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فيدخل فيها، فيدعو، فنهاه، وقال: ألا أحدثكم حديثا سمعته من أبى عن جدى عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم؟ قال: "لا تتخذوا قبرى عيدا، ولا بيوتكم قبورًا، فإن تسليمكم يبلغنى أينما كنتم" رواه أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسى فى مختاراته.
وقال سعيد بن منصور فى السنن: حدثنا حبان بن على، حدثنى محمد بن عجلان عن أبى سعيد مولى المُهْرى قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: "لا تتخذوا بيتى عيدًا، ولا بيوتكم قبورًا، وصلوا على حيثما كنتم، فإن صلاتكم تبلغنى".
وقال سعيد: حدثنا عبد العزيز بن محمد أخبرنى سهيل بن أبى سهيل قال: رآنى الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب عند القبر، فنادانى، وهو فى بيت فاطمة يتعشى فقال: هلم إلى العشاء، فقلت: لا أريده، فقال: مالى رأتيك عند القبر؟ فقلت: سلمت على النبى الله تعالى عليه وآله وسلم، فقال: إذا دخلت المسجد فسلم. ثم قال: إن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: "لا تتخذوا بيتى عيدًا، ولا تتخذوا بيوتكم مقابر، لعن