88

Ikhtilāf al-dārayn wa-āthāruhu fī aḥkām al-sharīʿa al-islāmiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وقال ابن القيم: "والمقصود من الجهاد إنما هو أن تكون كلمة الله هي العليا، ويكون الدين كله لله، فإن من كون الدين كله لله، إذلال الكفر، وأهله وصغاره، وضرب الجزية على رؤوس أهله والرق على رقابهم فهذا من دين الله، ولا يناقض هذا إلا ترك الكفار على عزهم وإقامة دينهم، كما يحبون، بحيث تكون لهم الشوكة والكلمة".١
وهناك حكم كثيرة للجهاد كلها تابعة للحكمة الأولى التي تقدمت وتصب فيها، منها على سبيل المثال:
١- رَدُّ أي اعتداء واقع على دار الإسلام من قبل أعدائهم الكفار.
قال تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ .٢
وقال تعالى: ﴿أَلا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَأُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ .٣
٢- إنقاذ المستضعفين والمظلومين من المسلمين الذين يعيشون تحت سلطان دولة ظالمة غير مسلمة.
قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ

١ انظر: أحكام أهل الذمة ١/١٨.
٢ البقرة:١٩٠.
٣ التوبة: ١٣.

1 / 96