122

للنخل بعض الثمرة ولرب المال بعضها وإنما أجزنا المقارضة قياسا على المعاملة على النخل ووجدنا رب المال يدفع ماله إلى المقارض يعمل فيه المقارض فيكون له بعمله بعض الفضل الذي يكون في المال المقارض به ولولا القياس على السنة والخبر عن عمر وعثمان رضي الله عنهما بإجازتها أولى ألا تجوز من المعاملة على النخل وذلك أنه قد لا يكون في المال فضل كثير وقد يختلف الفضل فيه اختلافا متباينا وان ثمرة النخل قل ما تختلف فإذا اختلفت تقارب اختلافهما وإن كانا قد يجتمعان في أنهما مغيبان معا يكثر الفضل فيهما ويقل ويختلف

وتدل سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على ألا تجوز المزارعة على الثلث ولا الربع ولا جزء من أجزاء وذلك أن المزارعة في أرض بيضاء لا أصل فيها ولا زرع ثم يستحدث فيها زرعا والزرع ليس بأصل والذي هو في معنى المزارعة الإجارة فلا يجوز أن يستأجر الرجل الرجل على أن يعمل له شيئا إلا بأجر معلوم يعلمانه قبل أن يعمله المستأجر لما وصفت من السنة وخلافها للأصل والمال يدفع إذا كان النخل منفردا

Page 145