165

ولو هلك منه كان ضامنا له من قبل أنه أخذه على وجه الأقتضاء

قالوا ولو اقتضاه الطالب من الذي عليه الأصل وغاب الكفيل ثم تقدم فإن للذي عليه الأصل أن يرجع بذلك على الكفيل من قبل انه أداها إلى الكفيل الأول مرة وأداها إلى الذي له الأصل

قالوا ولو أن الذي عليه الأصل لم يؤدها إلى أحد ولكنه دفعها إلى الكفيل فقال أنت رسولي بها إلى فلان الطالب فهلكت من الكفيل كان الكفيل مؤتمنا في ذلك ويرجع به على الذي عليه الأصل

قالوا ولو لم يهلك من الكفيل ولكنه عمل به فربح كان له الربح وإن وضع كانت عليه الوضيعة ويتصدق بالربح من قبل أن المال هو غاصب له قالوا ولو كان الدين طعاما فأرسل به الذي عليه الأصل مع الكفيل إلى الطالب فباعه الكفيل ثم اشترى طعاما مثله بدون ذلك فقضاه الذي عليه الأصل فإن الربح له في قول أبي حنيفة

وقال أبو حنيفة يتصدق به أحب إلي

قال ولو كان أعطاه الطعام اقتضاه مما كفل به فباعه فربح فيه فإن الربح له ولو تصدق به كان أحب إلي وقال أبو يوسف ومحمد لا يتصدق به

وأما على قول أبي ثور فإن المضمون عنه إذا أعطى الضامن المال الذي ضمنه عنه لغريمه فقد ملكه لأنه دين له عليه اقتضاه منه فله انفاقه والتصرف به وسواء كان قبضه ذلك من المضمون عنه قبل أدائه إلى المضمون له ما ضمن له عنه أو بعد أدائه ذلك إليه لأنه بضمانه ما ضمن عنه قد صار المضمون عنه غريما

Page 188