86

التمر رديء فأتاه بخير من الرديء أو جيد فأتاه بخير مما يلزمه اسم الجيد بعد ألا يخرج من جنس ما أسلفه فيه إن كان عجوة أو صيحانيا أو غيره لزم المسلف أن يأخذه لأن الرديء لا يغني غناء إلا أغناه الجيد وكان فيه فضل عنه وكذلك إذا الزمناه أدنى ما يقع عليه اسم الجودة فأعطى بها أعلى منها فالأعلى يغني أكثر من غناء الاسفل فقد أعطاه خيرا مما لزمه ولم يخرج له مما يلزم اسم الجيد فيكون أخرجه من شرطه إلى غير شرطه فإن فارق الجنس أو الأسم لم يجبر عليه وكان مخيرا في قبضه وتركه وهكذا القول في كل صنف من الزبيب والطعام المعروف كيله وبيان هذا القول ان لو سلفه في عجوة فأعطاه برديا وهو خير منها أضعافا لم اجبره على أخذه لأنه غير الجنس الذي سلفه فيه قد يريد العجوة لأمر لا يصلح له البردى وهكذا الطعام كله إذا اختلفت أجناسه لأن هذا أعطاه غير شرطه ولو

Page 109