٥- وقال الحافظ ابن كثير: -بعد ذكره قول ابن الصلاح في تعارض الجرح والتعديل- «والصحيح أن الجرح مقدم مطلقًا إذا كان مفسرًا» (١) .
٦- ومن تتمة الأمور المذكورة، أن يعرف الدارس لرجال الإسناد اصطلاحات الأئمة في الجرح والتعديل ومدلول عباراتهم، كما قال الإمام الذهبي: «ثم نحن نفتقر إلى تحرير عبارات التعديل والجرح، وما بين ذلك من العبارات المتجاذبة، ثم أهمّ من ذلك أن نعلم بالاستقراء التام: عرف ذلك الإمام الجهبذ، واصطلاحه ومقاصده بعباراته الكثيرة .... فمنهم من نفسه حادٌّ في الجرح، ومنهم من هو معتدل، ومنهم من هو متساهل ... ثم قال ولكن هذا الدين مؤيد محفوظ من الله تعالى، لم يجتمع علماؤه على ضلالة، لا عمدًا ولا خطأ، فلا يجتمع اثنان على توثيق ضعيف، ولا على تضعيف ثقة، إنما يقع اختلافهم في مراتب القوة، أو مراتب الضعف ...» (٢) .
(١) اختصار علوم الحديث مع شرحه الباعث الحثيث (١/٢٨٩) .
(٢) الموقظة / ٨٢ – ٨٤، والمدخل إلى التخريج / ١٠٧.