«رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ» وتعقبه الذهبي بقوله: «فيه انقطاع» .
قلت: الانقطاع بين أبي قلابة وبين عائشة حيث أرسل عنها (١) .
وذكر الشيخ الألباني أيضًا في تمام المنة في التعليق على فقه السنة (٢) عند قوله: «وعن عائشة قالت: كان قيام رسول الله ﷺ في الركعتين قبل صلاة الفجر قدر ما يقرأ فاتحة الكتاب» الحديث، وضعفه الشيخ الألباني بهذا اللفظ للانقطاع وقال: «به أعلّه مخرجه الطحاوي؛ لأنه من رواية محمد بن سيرين عن عائشة ولم يسمع منها، كما قال أبو حاتم» .
وضعف الشيخ الألباني حديثًا آخر أيضًا عن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ يقرأ في ركعتي الفجر بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وكان يسر بهما» بالانقطاع كالذي قبله وقال: «وهو أي الحديث في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ دون قوله: «كان يسر بهما»» (٣) .
فيلزم التأكد من اتصال السند، ولا سيما فيمن وصفوا بكثرة الإرسال أو التدليس ونحو ذلك.
(١) انظر تهذيب التهذيب (٥/٢٢٥) .
(٢) ص ٢٣٧.
(٣) تمام المنة / ٢٣٧.