127

ʿIlm al-takhrīj wa-dawruhu fī khidmat al-sunna al-nabawiyya

علم التخريج ودوره في خدمة السنة النبوية

Publisher

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

«رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ» وتعقبه الذهبي بقوله: «فيه انقطاع» .
قلت: الانقطاع بين أبي قلابة وبين عائشة حيث أرسل عنها (١) .
وذكر الشيخ الألباني أيضًا في تمام المنة في التعليق على فقه السنة (٢) عند قوله: «وعن عائشة قالت: كان قيام رسول الله ﷺ في الركعتين قبل صلاة الفجر قدر ما يقرأ فاتحة الكتاب» الحديث، وضعفه الشيخ الألباني بهذا اللفظ للانقطاع وقال: «به أعلّه مخرجه الطحاوي؛ لأنه من رواية محمد بن سيرين عن عائشة ولم يسمع منها، كما قال أبو حاتم» .
وضعف الشيخ الألباني حديثًا آخر أيضًا عن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ يقرأ في ركعتي الفجر بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وكان يسر بهما» بالانقطاع كالذي قبله وقال: «وهو أي الحديث في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ دون قوله: «كان يسر بهما»» (٣) .
فيلزم التأكد من اتصال السند، ولا سيما فيمن وصفوا بكثرة الإرسال أو التدليس ونحو ذلك.

(١) انظر تهذيب التهذيب (٥/٢٢٥) .
(٢) ص ٢٣٧.
(٣) تمام المنة / ٢٣٧.

1 / 132