Al-madkhal ilā dirāsat al-madhāhib al-fiqhiyya
المدخل إلى دراسة المذاهب الفقهية
Publisher
دار السلام
Edition
الثانية
Publication Year
١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م
Publisher Location
القاهرة
Genres
•history of legislation
Regions
Egypt
"وعلى المشهور".
فَدَلّ ذلك على أن القول الأول هو المشهور.
وهذا غالب اصطلاحه لكنه لم يطرد، فقد يقدِّم غير المشهور كقوله في الزكاة: " ولو سَقَى بالوجهين، وتساويا، فقولان: يعتبر ما حي به، والقسمة "، والقول بالقسمة هو قول ابن القاسم، قال في التوضيح: وهو المشهور.
المشهور يقول ابن القاسم: من قاعدة ابن الحاجب أنه إذا أطلق في المسألة قولين لابن القاسم وأشهب، ثم قال: وعلى المشهور، فالمشهور منهما قول ابن القاسم، وهذا غالب اصطلاحه، فلا يحتاج فيه إلى استشهاد، وقد يكون المشهور قول أشهب.
ومن قاعدته أيضًا: أنه إذا كان في المسألة قولان لابن القاسم وأشهب، وقول ابن القاسم في المدونة، فإنه يقدمه على قول أشهب.
وقد خالف ذلك في الشهادات في قوله: " وعن أشهب فيمن رجم بالشهادة، ثم ثبت أنه مجبوب، فالدية على عاقلة الإمام، وابن القاسم على أصله "، يعنى: أن الدية على الشهود، وهو قول ابن القاسم في المدونة.
الشاذ: ومن قاعدته: أنه يقيد معرفة القول الشاذ بذكر المشهور، وقد يأتي الأمر بالعكس فيقيد معرفة المشهور بذكر الشاذ كقوله في شروط الإمام: " وفي اللحان أقوال.
ثالثها: تصح.
ثم قال: ورابعها إلا في الفاتحة، والشاذ: الصحة، فعُلِمَ أن
مقابله مشهور، وهو عدم الصحة.
ومن قاعدته: أنه إذا كان الشاذ يفهم من المشهور فإنه يسكت عن ذكره، وإن لم يُفْهَم: ذكره تارة بعد المشهور، وتارة يقصد الاختصار فيذكر قبل التشهير.
إذا ذكر حكم مسألتين وذكر المشهور بعدهما: ومن قاعدته: إذا ذكر حكم مسألتين
وذكر المشهور بعدهما، فإن المشهور يعود إلى المسألة الثانية، كقوله: " ويستر العريان بالنجم، وبالحرير على المشهور "، فالخلاف راجع إلى الحرير فقط، وأما النجس فلا خلاف أنه يصلى فيه إذا عدم الساتر.
1 / 171