قال: وحدّثنا الحسّانىّ قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا نافع بن عمر الجمحىّ، عن ابن أبى مليكة، قال: سئل ابن عباس عن ﴿اللَّيْلِ وَما وَسَقَ﴾ (^١) قال: وما جمع (^٢)، ألم تسمع قول الشّاعر (^٣):
*مستوسقات لو يجدن سائقا*
وحدّثنا القطّان أيضا، قال: حدّثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدّثنا وكيع بن الجرّاح، قال: حدّثنا ثابت بن أبى صغيرة، عن شيخ يكنى أبا عبد الرّحمن عن ابن عبّاس فى قوله تعالى: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ﴾ (^٤) قال: الزّنيم: الدّعيّ الملزق، وقال الشّاعر:
زنيم تداعاه الرّجال زيادة/ ... كما زيد فى عرض الأديم الأكارع (^٥)
وحدّثنا أبو عبد الله القطّان، الشيخ الصّالح أملاه علىّ من أصله قال:
(^١) سورة الانشقاق: آية: ١٧.
(^٢) تفسير الطبرى: ٣٠/ ١٢٠، وينظر معنى (وسق) فى تفسير غريب القرآن لابن قتيبة:
٥٢١، ومفردات القرآن للراغب: ٥٢٣، والصحاح واللسان والتاج (وسق).
(^٣) أنشده الطبرى فى تفسيره مرّتين، إحداهما برواية:
* ..... لو يجدن حاديا*
والأخرى كرواية المؤلف، والبيت للعجاج فى ديوانه: ٨٤ الملحق وينظر: مجاز القرآن:
١/ ٢٩١، ومعانى القرآن وإعرابه للزجاج: ٥/ ٣٠٥، وتفسير القرطبى: ١٩/ ٢٧٥.
(^٤) سورة القلم: آية: ١٣.
(^٥) البيت لحسان بن ثابت رضى الله عنه فى ديوانه: ٤٩١. وروايته: (وكنت دعيّا ...).
وجاء فى اللّسان (زنم): «... وأنشد ابن برى للخطيم التميمىّ، جاهلىّ وأنشد البيت ثم قال:
وجدت فى حاشية صورتها: الأعرف أن هذا البيت لحسان؛ قال: وفى الكامل للمبرد: [١١٤٦] روى أبو عبيد وغيره أنّ نافعا سأل ابن عبّاس عن قوله تعالى: عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ ما الزنيم؟ قال:
هو الدّعىّ الملزق، أما سمعت قول حسان بن ثابت ... وأنشد البيت».-