كتابه، زوج النبي ﷺ في الدنيا والآخرة، فمن قذفها بما برأها الله منه فقد كفر بالله العظيم.
الشرح
قوله: «ومن السنة الترضي عن أزواج رسول الله ﷺ، أمهات المؤمنين، المطهرات المبرءات من كل سوء»: انتقل الشيخ ﵀ إلى بيان حقوق أمهات المؤمنين، أزواج النبي ﷺ، ومجموعهن إحدى عشرة (١)، واللواتي اجتعن في عصمته: تسع، حيث مات ﷺ وفي عصمته تسع نسوة، وقد سماهن الله ﷿ بهذا اللقب؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب:٦]، وحرم الله نكاحهن بعده كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:٥٣]، وقد اجتمع لهن فضل الصحبة، وفضل الزوجية؛ بكونهن أزواجًا له ﷺ، ومن عقيدة أهل السنة والجماعة: أنهن أزواجه في الآخرة.
والترضي عنهن: دليل على الاعتراف بفضلهن، والإيمان بفضائلهن، ويدل على معرفة قدرهن؛ ﵅.
(١) وهن: (خديجة بنت خويلد - سودة بنت زمعة - عائشة بنت أبي بكر الصديق - حفصة بنت عمر بن الخطاب - زينب بنت خزيمة - أم سلمة هند بنت أبي أمية - زينب بنت جحش - جويرية بنت الحارث - أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان - صفية بنت حيي بن أخطب - ميمونة بنت الحارث). ﵅. انظر: زاد المعاد (١/ ١٠٢)، والرحيق المختوم (ص ٥٠٤).