126

Irshād al-ʿibād ilā maʿānī Lamʿat al-iʿtiqād

إرشاد العباد إلى معاني لمعة الاعتقاد

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢

الناس، ورضوا به، أو غلبهم بسيفه، حتى صار خليفة، وسمي أمير المؤمنين؛ وجبت طاعته، وحرمت مخالفته، والخروج عليه، وشق عصا المسلمين.
الشرح
قوله: «ومن السنة»: التي تواترت فيها الأحاديث عن النبي ﷺ، ومضى عليها السلف الصالح، والتابعون لهم بإحسان من أهل السنة والجماعة: «السمع والطاعة لأئمة المسلمين، وأمراء المؤمنين، برهم وفاجرهم».
قوله: «ما لم يأمروا بمعصية الله، فإنه لا طاعة لأحد في معصية الله»: فالطاعة التي تجب لهم: هي الطاعة في المعروف، فلا يطاعون -هم ولا غيرهم- في معصية الله ﷿، كما قال النبي ﷺ: «إنما الطاعة في المعروف» (١)، وقال النبي ﷺ: «على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره؛ إلا أن يؤمر بمعصية، فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة» (٢)، هذا الذي عليه أهل السنة والجماعة (٣).
قوله: «ومن ولي الخلافة، واجتمع عليه الناس، ورضوا

(١) رواه البخاري في صحيحه برقم (٤٣٤٠)، ومسلم في صحيحه برقم (١٨٤٠)، من حديث علي بن أبي طالب ﵁.
(٢) رواه البخاري في صحيحه برقم (٧١٤٤)، ومسلم في صحيحه برقم (١٨٣٩)، من حديث عبدالله بن عمر ﵄.
(٣) انظر شرح الطحاوية لفضيلة الشيخ عبدالرحمن البراك (ص ٢٦٨).

1 / 128