117

Irwāʾ al-ghalīl fī takhrīj ʾaḥādīth Manār al-sabīl

إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثانية ١٤٠٥ هـ

Publication Year

١٩٨٥م

Publisher Location

بيروت

(ص ١٠٩)، وهو صحيح كما قالوا، فإن رجاله كلهم ثقات، وليس فيهم مدلس، ومع ذلك فقد أعله أبو حاتم بالانقطاع أيضا! فقال ابنه فى " العلل " (١/٤٣١): " وقال أبى: لم يسمع الأوزاعى هذا الحديث من عطاء،إنما سمعه من رجل لم يسمه أتوهم أنه عبد الله بن عامر أو إسماعيل بن مسلم، ولايصح هذا الحديث ولا يثبت إسناده ".
قلت: ولست أرى ما ذهب إليه أبو حاتم ﵀، فإنه لا يجوز تضعيف حديث الثقة لا سيما إذا كان إماما جليلا كالأوزاعى، بمجرد دعوى عدم السماع.
ولذلك فنحن على الأصل، وهو صحة حديث الثقة حتى يتبين انقطاعه، سيما وقد روى من طرق ثلاث أخرى عن ابن عباس، وروى من حديث أبى ذر وثوبان وابن عمر وأبى بكرة وأم الدرداء والحسن مرسلا.
وهى وإن كانت لا تخلو جميعها من ضعف فبعضها يقوى بعضا وقد بين عللها الزيلعى فى " نصب الراية " وابن رجب فى " شرح الأربعين " (٢٧٠ - ٢٧٢) فليراجعها من شاء التوسع، وقال السخاوى فى " المقاصد " (ص ٢٣٠): " ومجموع هذه الطرق يظهر للحديث أصلا ".
ومما يشهد له أيضا ما رواه مسلم (١/٨١) وغيره عن ابن عباس قال: " لما نزلت (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) قال الله تعالى: قد فعلت ... " الحديث.
ورواه أيضا من حديث أبى هريرة، وقول ابن رجب: " وليس واحد منهما مصرحا برفعه " لا يضره فإنه لا يقال من قبل الرأى فله حكم المرفوع كما هو ظاهر.
(٨٣) - (حديث عثمان فى صفة وضوئه ﷺ وفيه: " فمضمض واستنثر ". متفق عليه (ص ٢٤) .
* صحيح.
وهو قطعة من حديث عثمان رضى الله عنه فى صفة وضوئه ﷺ وسيأتى تخريجه بعد خمسة أحاديث.
(٨٤) - (قوله ﷺ: " الأذنان من الرأس "، رواه ابن

1 / 124