وروى عن زيد العمى على وجه آخر، أخرجه ابن ماجه (٤٢٠) والدارقطنى عن عبد الله بن عرادة الشيبانى عن زيد بن الحوارى عن معاوية بن قرة عن عبيد الله [١] بن عمير عن أبى بن كعب أن رسول الله ﷺ دعا بماء فتوضأ مرة مرة فقال: فذكره. وهو ضعيف أيضا لما عرفت من حال زيد، والراوى عنه ضعيف أيضا.
وروى من حديث زيد بن ثابت وأبى هريرة معا عند الدارقطنى فى " غرائب مالك " وفيه على بن الحسن الشامى وقال الدارقطنى: " تفرد به وكان ضعيفا ".
ومن حديث عبيد الله [٢] الله بن عكراش عن أبيه مثله، أخرجه الخطيب فى تاريخه (١١/٢٨) .
وعبيد الله هذا قال البخارى: " لا يثبت حديثه " والراوى عنه النضر بن ضاهر [٣] ضعيف جدا كما قال ابن عدى.
فأنت ترى أنه ليس فى هذه الأحاديث - على ضعفها - ذكر الترتيب لا تصريحا ولا تضمينا.
نعم قال الحافظ فى " التلخيص " (٣٠): " ورواه أبو على بن السكن فى صحيحه من حديث أنس ولفظه: دعا رسول الله ﷺ بوضوء فغسل وجهه ويديه مرة، ورجليه مرة، وقال: فذكر الحديث " ولكن الحافظ لم يفصح عن حال إسناده صحة أو ضعفا ولا هو ساقه ليمكننا من الحكم عليه، والكتاب غير معروف اليوم، والحكم لله.
ثم وقفت على إسناده فى " الترغيب "لابن شاهين (ق ٢٦٢/١ـ٢) وهو من رواية طلحة بن يحيى عن أنس، فهو منقطع، لأن طلحة هذا لم يلق أحدا من الصحابة.
وقد جزم الحافظ فى " الفتح " بضعف الحديث فقال (١/١٨٨، ١٩٠): " حديث ضعيف، أخرجه ابن ماجه، وله طرق أخرى كلها ضعيفة ".
وضعفه ابن تيمية أيضا فى " الاختيارات " (١١) .
(٨٦) - (حديث خالد بن معدان أن النبى ﷺ: " رأى رجلا يصلى، وفى ظهر قدمه (١) لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره أن يعيد
(١) الأصل: قدميه، وهو خطأ.
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
[١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عبيد﴾
[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عبيد﴾
[٣] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: طاهر﴾