148

Iʿtiqād ahl al-Sunna sharḥ aṣḥāb al-ḥadīth

اعتقاد أهل السنة شرح أصحاب الحديث

Publisher

وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾» (١) ". وخالف أهل السنة في هذه المسألة ضرار بن عمرو وبشر المريسي (٢) وحكم المعراج حكم غيره من المغيبات نؤمن به ولا نشتغل بكيفيته (٣) وقد «أُسري بالنبي ﷺ من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى راكبا على البراق في صحبة جبريل، ثم عُرج به إلى السماوات العلا، فرأى في الأولى آدم، وفي الثانية يحيى بن زكريا وعيسى ابن مريم، وفي الثالثة يوسف، وفي الرابعة إدريس، وفي الخامسة هارون، وفي السادسة موسى، وفي السابعة إبراهيم، ﵈، وكلهم قد رحَّب به، وأقر بنبوته ﷺ، ثم رُفع إلى سدرة المنتهى، ثم رُفع إلى البيت المعمور، ثم عُرج به إلى الجبار ﷻ، فدنا حتى كان قاب قوسين أو أدنى، وفرض عليه وعلى أمته خمسين صلاة في اليوم والليلة، فأشار عليه موسى عند عودته أن يرجع إلى ربه ويسأله التخفيف، فلم يزل بين موسى وربه حتى جعلها الله

(١) سبق تخريجه.
(٢) انظر: شرح الأصول الخمسة ص (٧٣٠)، والمواقف ص (٣٨٢) .
(٣) شرح الطحاوية ص (٢١٤) .

1 / 150