[الله خالق الشياطين ووساوسهم]
(الله خالق الشياطين ووساوسهم) * وأن الشيطان يوسوس للإنسان ويشككه ويخبطه.
اللغة: (يوسوس): الوسوسة حديث النفس، أي ما يلقيه الشيطان في قلب الإنسان، (يشككه): يزرع فيه الشك والريبة، (يخبطه): يفسده.
الشرح: يرى أهل السنة أن الشيطان متسلط على الإنسان بالوساوس والشكوك وأنه قد يتخبطه ويصرعه، وذلك كما قال الإمام الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في كتابه اعتقاد أئمة أهل الحديث [ص (٧٧: ٧٨)]: (ويؤمنون بأن الله تعالى خلق الشياطين توسوس للآدميين ويخدعونهم ويغرونهم وأن الشيطان يتخبط الإنسان) .
وكذا شيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني في عقيدة السلف أصحاب الحديث [ص (٩٥)]: (ويستيقنون أن الله سبحانه خلق الشياطين يوسوسون للآدميين ويقصدون استذلالهم فيترصدون لهم، قال الله ﷿: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾
وأن الله يسلطهم على من يشاء، ويعصم من كيدهم ومكرهم من يشاء، قال الله ﷿: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَولَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا - إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ وقال: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ - إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ﴾) .
الخلاصة:
يرى أهل السنة أن الشيطان يوسوس للإنسان ويتخبطه ويشككه في أمر دينه غير أن كل ذلك كائن بمشيئة الله.
المناقشة:
س١: من الذي تولى محاولة تشكيك الإنسان وإفساده والوسوسة إليه؟
س ٢: هل يمكن أن يتخبط الشيطان الإنسان؟ وما معنى التخبط؟
س ٣: هل يُضلُّ الشيطان أحدا بغير إذن الله؟