الحياة الدنيا لوجود مشركين في سعة من أرزاقهم، وإنما أراد به بعد الموت قبل الحشر) .
ومن الآيات التي استدل بها أهل السنة على إثبات عذاب القبر قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾
وقد استدل بها النبي ﷺ على إثبات عذاب القبر، فقد أخرج البخاري في صحيحه من حديث البراء بن عازب وفيه قوله ﷺ: «المسلم إذا سئل في القبر يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾» (١) وقول النبي ﷺ: «إن أحدكم إذا مات عُرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، فيقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة» (٢) .
والأحاديث في إثبات عذاب القبر كثيرة متواترة، قال الشيخ عبد الغني المقدسي في عقيدته [ص (٣٧)]: (رواه عن
(١) البخاري (٨ / ٢٢٩) ح ٤٦٩٩ في التفسير، باب يثبت الله الذين آمنوا.
(٢) البخاري (٣ / ٢٨٦) ح ١٣٧٩ في الجنائز، باب الميت يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي، من حديث نافع عن ابن عمر مرفوعا.