الثاني: «هم الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنتي من بعدي». فهؤلاء هم الذين يجب على عامة المسلمين أن يلجأوا إليهم حينما تشتد عليهم الفتن، وتتكاثر وتتناوع؛ فَيَحْتَارون ولا يدرون إلى أي قول يذهبون. فاسألوا إذن أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون. وأنا أعتقد أن مشكلة الفتنة هي تعود إلى الجهل بالإسلام، والإسلام الصحيح، فإذن علينا جميعًا كل بحسبه أن يسعى حثيثًا إلى معرفة ما يجب عليه معرفته من الإسلام وبخاصة حينما تحيط بهم الفتنة من كل زمان ومكان، فأعيد التوصية إلى عامة المسلمين إلى أن لا يعيشوا هملًا وإنما عليهم أن يتفقهوا في دينهم كل بحسبه -كما ذكرت آنفًا-.
وأختم هذه الكلمة بقوله ﵌ المتفق على صحته: «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين».
(الهدى والنور / ٤٩٩/ ٤١: ٠٠: ٠٠)