156

Jawāb ahl al-Sunna al-nabawiyya fī naqḍ kalām al-Shīʿa waʾl-Zaydiyya

جواب أهل السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والزيدية

Publisher

دار العاصمة،الرياض

Edition

الأولى بمصر،١٣٤٩هـ،النشرة الثالثة

Publication Year

١٤١٢هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الاختلاف بين علي ومعاوية رأي أهل السنة في هذه الفتن
سبب الفتن والحروب في عهد الصحابة
الاختلاف بين علي ومعاوية (ورأي أهل السنة في هذه الفتن١)
وأما الاختلاف الذي بين علي ومعاوية: فتلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولنا ما كسبنا، ولا نسأل عما كانوا يعملون، كما قال الله تعالى؛ لأهل الكتاب لما احتجوا بإبراهيم وإسحاق ويعقوب: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ٢.
وأما قوله: فلما مات الحسن اسْتَتَمَ لمعاوية هذا الأمر، فهذا مما يدل على جهله بالسِّيَر والأخبار، فإن الأمر قد استتم لمعاوية قبل موت الحسن بسنين، وبايعه جميع المسلمين بالخلافة سنة انخلع الحسن من الخلافة، وسلمها إلى معاوية، وصالحه على ذلك في سنة إحدى وأربعين. وذلك أنه ولي الخلافة بعد قتل أبيه ﵁ فأقام فيها ستة أشهر وأياما، ثم سار إليه معاوية وأرسل إليه الحسن يبذل تسليم الأمر إليه واشترط عليه شروطا، فأجاب معاوية إلى ذلك، وظهرت المعجزة النبوية في قوله ﷺ في الحسن بن علي: "إن ابني هذا سيد؛ ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين"٣.
وكان نزوله عنها في شهر ربيع الأول من السنة المذكورة، وقيل في جماد الأول٤. وتوفي الحسن ﵁ بالمدينة سنة تسع وأربعين، وقيل: في خامس ربيع الأول سنة خمس وأربعين، وقيل سنة إحدى

1 / 50