Your recent searches will show up here
Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
Abū Zayd ʿAbd al-Raḥmān al-Thaʿālibī (d. 873 / 1468)الجواهر الحسان في تفسير القرآن
وقال عقبة بن عامر «2» : «عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فقال: عليكم بالقرآن» «3» ، وقال عبد الله بن عمرو بن العاصي «4» : أن من أشراط الساعة أن يبسط # القول، ويخزن الفعل، ويرفع الأشرار، ويوضع الأخيار، وأن تقرأ المثناة على رءوس الناس، لا تغير، قيل: وما المثناة «1» ؟ قال: ما استكتب من غير كتاب الله، قيل له: فكيف بما جاء من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: ما أخذتموه عمن تأمنونه على نفسه ودينه فاعقلوه، وعليكم بالقرآن فتعلموه، وعلموه أبناءكم فإنكم عنه تسألون، وبه تجزون، وكفى به واعظا لمن عقل «2» وقال رجل لعبد الله بن مسعود «3» : أوصني، فقال: إذا سمعت الله تعالى يقول: يا أيها الذين آمنوا فأرعها سمعك فإنه خير يأمر به، أو شر ينهى عنه «4» ، وروى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن أحسن الناس قراءة أو صوتا بالقرآن فقال: «الذي إذا سمعته رأيته يخشى الله تعالى» «5» ، وقال صلى الله عليه وسلم: «اقرءوا بالقرآن قبل أن يجيء قوم يقيمونه كما يقام القدح «6» ، ويضيعون معانيه، يتعجلون أجره، ولا # يتأجلونه» «1» ، وروي أن أهل اليمن، لما قدموا أيام أبي بكر الصديق «2» رضي الله عنه سمعوا القرآن فجعلوا يبكون، فقال أبو بكر: «هكذا كنا، ثم قست القلوب» «3» ، وروي أن عمر بن الخطاب «4» رضي الله عنه قرأ مرة إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع [الطور: 7، 8] فأن أنة عيد منها عشرين يوما «5» ، قال القرطبي في «التذكرة» «6» : وما تقرب # المتقربون إلى الله تعالى بشيء مثل القرآن قال صلى الله عليه وسلم: «يقول الرب تبارك وتعالى: من شغله قراءة القرآن عن مسألتي، أعطيته أفضل ما أعطي السائلين» رواه الترمذي. انتهى.
قلت: ولفظ الترمذي عن أبي سعيد «1» قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقول الرب عز وجل: «من شغله القرآن وذكري عن مسألتي، أعطيته أفضل ما أعطي السائلين» ، و «فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه» ، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب «2» .
Page 131