35

وأما الشيطان، فاختلف في اشتقاقه «2» ، فقال الحذاق: هو فيعال من شطن، إذا بعد # لأنه بعد عن الخير والرحمة، وأما الرجيم، فهو فعيل بمعنى مفعول كقتيل وجريح، ومعناه: أنه رجم باللعنة والمقت وعدم الرحمة.

تفسير فاتحة الكتاب

بحول الله تعالى وقوته

[سورة الفاتحة (1) : آية 1]

بسم الله الرحمن الرحيم (1)

باب في تفسير: بسم الله الرحمن الرحيم

روي أن رجلا قال بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم: «تعس الشيطان» فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقل ذلك فإنه يتعاظم عنده ولكن قل: بسم الله الرحمن الرحيم، فإنه يصغر حتى يصير أقل من الذباب» «1» ، والبسملة تسعة عشر حرفا، قال بعض الناس: إن رواية بلغتهم أن ملائكة النار الذين قال الله فيهم: عليها تسعة عشر [المدثر: 30] إنما ترتب عددهم على حروف: بسم الله الرحمن الرحيم لكل حرف ملك، وهم يقولون في كل أفعالهم:

بسم الله الرحمن الرحيم، فمن هناك هي قوتهم، وباسم الله استضلعوا «2» .

قال ع «3» : وهذا من ملح التفسير، وليس من متين العلم.

ت: ولا يخفى عليك لين ما بلغ هؤلاء، ولقد أغنى الله تعالى بصحيح # الأحاديث وحسنها عن موضوعات الوراقين، فجزى الله نقاد الأمة عنا خيرا.

Page 156